« علاقة غير معلومة بين الرئيس المصري ومذبحة بيت حانون: خطر حسني مبارك علي فلسطين لا يقل عن خطر أولمرت | HomePage | معاشر العبيد00000تعلموا من لبنان »

11/20/2006

بين"باربي" و "فله".. نظام بظرميط!!

عندما يوزر نظاما رجلاً مثل أبو جهل الملقب بفاروق حسني ويضعه على سدة وزارة الثقافة والفكر لثمانية عشر عاما متواصلة، فهو بالتأكيد نظام بظرميط.

فأبو جهل دأب على ألا يظهر أي انتماء حقيقي لهذا البلد ولا لثقافته الحقيقية ولا لدينه و لا لتاريخه، ودائم التطاول على عقيدة الأمة وأخلاقها ونساءها، ولا يدرك أن دستور مصر التي كان ينبغي أن يظهر بعض الاحترام له يقول أن الإسلام هو دينها وأن اللغة العربية هي لغتها، بل بلغ به الجهل أن يتهم النساء المتمسكات بحجابهن أنهن يقلدن العرب وكأن مصر في أرض الإسكيمو، رغم أن اسم الدولة الرسمي هو جمهورية مصر العربية وليست الطليانية يا أبو جهل!!.



وأبو جهل هذا الذي يحدثنا عن أمه غير المحجبة وعن زوجته التي لم يتزوجها بعد –رغم أنه ليس له في النساء- وأنه سيمنعها من ارتداء الحجاب ..ذهب بعيدا في حماقاته ووصف المشايخ الذين يفتون بوجوب الحجاب –رغم أننا لا نعلم شيوخا يخالفونهم - بأنهم مشايخ "بثلاثة ملاليم" وطبعا يدخل في هؤلاء شيخ الأزهر والمفتي ومشايخ الأوقاف!!.



فأبو جهل لا يرى المرأة إلا أنها مثل الوردة التي يريد جنابه أن يتملى في جمالها وشعرها وقدها ويتجر بها وبمفاتنها التي أمرها الله ألا تبديها إلا لزوجها أو أقرب محارمها، ويعتبر أن هذا هو التقدم والتطور وغير ذلك هو التخلف!!.



أبوجهل هذا جمع حوله في الوزارة التي يضرب فيها الفساد المادي والخلقي أطنابه بعض عتاة اليساريين الذين يعدون على أصابع اليدين، لا يجمع بينهم إلا كره الدين والأخلاق والفضيلة ويصفون أنفسهم زورا وبهتانا بالمثقفين ويتحدون وكأنهم يعبرون عن ضمير وصوت الأمة وهم مجموعة من الأصفار، وكأن المثقف لا يكون مثقفا إلا إذا تحلل من كل قيد ودين وخلق وانتماء.



هذا النظام لم يعد يتجمل في دعاواه للعهر وللفساد ولمحاربة الفضائل والعقائد وثقافة الأمة الحقيقية.

ومهما كتبنا من مقالات وعقدنا مؤتمرات وندوات فلن ننجح في كشف ولو جزء يسيرمن طبيعة هذا النظام كما يكشف عنها أمثال أبو جهل هذا الذي يعبر بصدق عن توجهات هذا النظام، ولذا فمبارك أصر على الإبقاء عليه ودعمه رغم كوارثه في كل مجالات الثقافة وأبرزها السرقة المنظمة لآثار مصر التي وصلت لحد سرقة المتحف المصري نفسه!!.وتدهور المنشآت الثقافية التي يستفيد منها الناس للمستوى الذي رأيناه في حريق مسرح الثقافة الجماهيرية ببني سويف العام الماضي والذي خرج الوزير من المسئولية عنه لأنه دائما مسنود، رغم أنه ليس فوق مستوى الشبهات!!.



ودعوني أذهب بكم بعيدا بعض الشيئ لأعقد هذه المقارنة؛ فعندما أثار جاك استرو وزير الخارجية البريطاني السابق وزعيم الأغلبية العمالية في مجلس العموم، ملاحظاته الشهر الماضي حول النقاب، في مقال له لصحيفة محلية في المنطقة التي يمثلها في البرلمان، حيث تحدث بلطف وبرصانة وبدون أن يصدم الشعور العام للمسلمات اللواتي فضلن ارتداء النقاب، حيث قال: إن هذه البلاد –ويقصد بريطانيا- مبنية على الحريات. –وأضاف- أدافع بالمطلق عن حق أية سيدة أن ترتدي حجاب الرأس،أما فيما يتعلق بالنقاب الكامل، فارتداؤه لا يخالف أي قانون. ثم بدأ يتحدث عن حواره مع امرأة انجليزية منتقبة وزوجها زاروه في مكتبه، وتطرق الأمر لقضية النقاب وأعرب عن رأيه في أنه يفضل أن تكون النساء غير منتقبات لسهولة التواصل، وأنه يعلم من خلال ثقافته أن الحجاب هو الفريضة في الإسلام.. ورغم أن تصريحات سترو أثارت جدلا واسعا في بريطانيا، إلا أن سترو دافع عن نفسه مرارا وأكد أنه لم ولا يؤيد حظر النقاب أو الحجاب بل يدافع عن حقوق المرأة باختيار ارتدائهما.

وعندما سئل مؤخرا في الصحافة إن كان يعني أيضا الحجاب بملاحظاته؛ رفض ذلك بشدة وقال أنه لم يطالب بذلك بل هو يحتفي بالحجاب وقال انه عارض موقف الحكومة الفرنسية عندما منعت الحجاب في المدارس.



بل ومؤخرا حسمت المحاكم في بريطانيا قضية حضور المحاميات والمستشارات المنتقبات المسلمات أمام المحاكم للترافع والقيام بواجباتهن وقد أصدر مؤخرا رئيس المحاكم قرارا يسمح لهن بالحضور ما لم يتعارض ذلك مع إجراءات العدالة.



فأين هذه الرصانة في الطرح والمسئولية في التعامل مع هذه القضايا الحساسة التي تتعلق بعقيدة وإيمان قطاع كبير من المسلمين -رغم أنهم يعيشون في دولة غير إسلامية- من هذا السفه والخفة التي تحدث بها الوزير أبوجهل في مصر الإسلام والأزهر؟

وكيف يصل الأمر إلى حد أن يصف وزير في الحكومة الحجاب بأنه عودة للوراء وأننا لن نتقدم طالما بقينا نفكر في الخلف!! ويدعوا للتبرج بزعم أن الحجاب في الداخل وليس الخارج!!.



ولا يدرك هذا الوزير وأمثاله أن سبب التخلف الذي تعيشه مصر يعود لوجوده وأمثاله في سدة الحكم حيث انتشر الفساد والنهب وانهارت الأخلاق حتى لم يعد أحد يأمن على عرضه بعدما سمعنا ورأينا ما حدث مؤخرا من حوادث انتهاك أعراض يندى لها جبين الأخلاق.



لقد تحول الهجوم على الحجاب الآن لموضة، في موسم الهجوم على الإسلام، وكل مرضى القلوب ينفثون الآن عن أحقادهم، بعد أن وجدوا الإقبال الواسع على الحجاب من النساء من كل الشرائح الاجتماعية والاقتصادية فحملهم حقدهم على صب جام غضبهم عليه ، حتى أن الهجوم على الحجاب في دولة كتونس والذي وصل لحد نزعه بالقوة، بلغ حد أن تقوم السلطات التونسية بمصادرة الدمية المحجبة التي يسمونها "فلة" ومنع بيعها، وكل جريمتها أنها محجبة .. لأنه عصر "باربي" ولا مكان فيه "لفلة"!!.

وإذا كانت الدول الإسلامية والعربية في هذه الظروف العصيبة التي تتعرض فيها الجاليات الإسلامية في الغرب لضغوط شديدة تخلط بين الإسلام والإرهاب .. وبين الحق في ممارسة الشعائر الدينية والتطرف .. وعندما تتطلع هذه الجاليات لبلادها تلتمس المساندة والمؤازرة فإذا بأبوجهل وأمثاله ممن يتسلطون على هذه البلاد يبيعونهم بأبخس الأثمان، بل ويقدمون المبررات والغطاء والذرائع والدعم للغرب لممارسة المزيد من الضغوط عليهم، حتى أنه في اليوم التالي لتناقل وكلات الأنباء تصريحات أبوجهل المصري، قدمت وزيرة الهجرة الهولندية مشروع قرار للبرلمان لحظر لبس النقاب في الأماكن العامة، كما تم منع الحجاب في فرنسا من قبل بعد تواطئ من شيخ الأزهر للأسف، وهناك محاولات حثيثة لمحولة منع الحجاب في المدارس في أماكن أوروبية متعددة.



أما الحجاب كشعيرة ربانية، وكرمز للعفة والطهارة، سيصمد كما صمد أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان، ولن يزيده أمثال أبوجهل وأنظمة البظرميط إلا انتشارا، وكل من سيحاولون النيل منه سيذهبون كما ذهب أسلافهم .

كوعل راح ينطح صخرة بقرن * فلم يفلح وأوهى قرنه الوعِلُ



Comments

يا جماعة فيه أسلوب أحسن من الردح ده

Posted by: alaa | 11/28/2006