08/27/2006

ماذا يريدون؟؟؟

      المتابع لبعض الكتابات التي نقرأها في أيامنا
هذه حول قضية فلسطين والتطبيع والمسائل العالقة مع
الكيان اليهودي من أصحاب ما يدّعون الرؤى
العقلانية من الليبراليين والعلمانيين يجد أنها تدور
حول ضرورة التطبيع الكامل والشامل مع اليهود لتحقق
لنا المصالح!! فهم يرون أن لا حل لمعضلة اليهود
إلا بمراجعة الخطاب حول اليهود لتجاوز المراحل
السابقة.

        وخلال الفترة السابقة كانوا يرون تجاوز
المراحل السابقة في مقاطعة كل اليهود والتعايش فقط
مع من هم معنا منهم، وإذا بالأصوات الآن تطلب
علانية تجاوز كل ما سبق لتطبع العلاقة من كل
اليهود بما فيهم قادة الكيان الغاصب " إسرائيل ".
والتعايش معهم بمعزل عن وصف يهود اليوم كامتداد
للصراع والحروب بين الرسول صلى الله عليه وسلم
ويهود بني قينقاع وبني قريظة وخيبر.

        ولهذا فهم يسعون للفصل التام بين يهود
اليوم ويهود الأمس لأن – زعموا – ما جاء
بهم من نصوص هو تفسير لأحداث خاصة في تاريخ
معين لا تنطبق على واقعنا اليوم. فالمطلوب منا
تعطيل الاقتداء بالنصوص الشرعية " الكتاب والسنة "
لتغيير الحال والأحوال، فخلصوا إلى أنه لا بد
من تجاوز العيش بإطار النصوص التي تضع اليهود
في قالب واحد !!

      فالآيات والأحاديث كلها لا تمثل لهم منطلقاً
أو ثابتاً في التعامل مع اليهود، ومن هنا جاءت
الدعوة لتجاوزها، والعمل برؤى ومنطلقات ترى الواقع
بأعين حكيمة. ولكي لا يكون كلامنا اتهاماً سنلقي
الضوء على مجموع تصريحاتهم وكتاباتهم والتي تدل
يقينا بما يريدون خاصة أنها تعدت التطبيع إلى
التشكيك في قدسية المسجد الأقصى ومكانته في الشرع
الإسلامي، بل التشكيك في مكانة أرض فلسطين عند
المسلمين.

 

فقالوا حول العلاقات مع اليهود وكيانهم الغاصب
الآتي :

v    يجب أن نتجاوز الخطاب الإسلامي في عدائه
لليهود .

v    يجب أن نعيد تشكيل رؤيتنا وعلاقتنا المستقبلية
مع "إسرائيل" .

v    يجب أن نعترف بإسرائيل لأنها موجودة بالفعل .

v    يجب أن نعمل للتعايش وتجاوز أخطاء الماضي .

v    اليهود يسعون الآن لتكوين علاقة يسودها السلام
والوئام .

v    كفانا سماع الخطاب التآمري الذي يطلقه
الإسلاميون حول اليهود.

v    تغيير اليهود يتطلب تغيرنا نحن وأن نقبلهم
كجزء من شعوب المنطقة.

v    لا بد أن نقر ونعترف بتميز العقلية اليهودية
.

v    يجب أن نفصل في التعامل مع يهود اليوم
ويهود الأمس .

v  ما جاء في ذكر اليهود من نصوص شرعية -
الكتاب والسنة - هو تفسير لأحداث خاصة في تاريخ
معين لا تنطبق على واقعنا اليوم .

v    لا بد أن يتغير الخطاب حول اليهود ليتماشى
مع المستجدات على الساحة العالمية والإقليمية .

v    يجب أن نعترف بإسرائيل لأنها موجودة بالفعل .

v    كفانا مقاطعة لإسرائيل على مدى أكثر من 50
سنة .

 

وقالوا للتشكيك في مكانة المسجد الأقصى والقدس عند
المسلمين :

v    القدس ليست مقدسة عند المسلمين .

v    القدس بمسجدها الأقصى مدينة مقدسة لليهود .

v    تاريخ القدس وبيت القدس هو تاريخ اليهود .

v    لم تتخذ القدس عاصمة لدولة الخلافة .

v    قضية القدس والمسجد الأقصى قضية قومية وليست
دينية .

v    ظلت القدس عاصمة للدويلات اليهودية، وظل يحكمها
ملوك بني إسرائيل .

v    قدسية القدس والمسجد الأقصى في الإسلام حديثة
العهد .

v  عبد الملك بن مروان هو الذي أشاع قداستها.
واستصدر الفتاوى من رجال الدين مدعومة بأحاديث
تسمح بالحج إلى بيت المقدس بدلاً من مكة.

v    لم تتحول القدس في يوم من الأيام إلى مقر
ثقافي أو عاصمة إسلامية.

 

وأضافوا للتشكيك في مكانة فلسطين عند المسلمين :

v    قضية فلسطين قضية إنسانية وليست قضية دينية .

v    حدود إسرائيل الكبرى أكذوبة عربية فلسطينية .

v    نحن مدينون لإسرائيل في بعض مواقفها المساندة
للحق العربي .

v    فليتعلم الفلسطينيون من اليهود كيف يتمسكون
بأرضهم .

v    لم تأخذ فلسطين إلا بيعاً من الفلسطينيين
وشراء من اليهود .

 

            وهذا غيض من فيض مما كتبت أقلامهم،
ونطقت ألسنتهم تشكيكاً في مكانة فلسطين والقدس في
الشرع الإسلامي. لزعزعة الثوابت في الأمة بالتزييف
والتشويه والتوهين لحقائق الإسلام ومقدساته في نفوس
المسلمين . فما التالي ؟! وماذا يريدون من هذا
التشكيك والدعوات الجديدة لرد الجميل لليهود وقادتهم
؟!


رئيس الدولة هو المسئول

 بقـلم جمال بدوى
ما أتعس أن تبدأ يومك بفاجعة أودت بحياة نفر
من المصريين لم يرتكبوا إثما، ولم يعارضوا حكومة،
ولم يتدخلوا في سياسة. ولم يتكلموا عن تعديل
الدستور.. وما أسوأ أن تفتح عينيك علي صباح
ملبد بالسواد، ملطخ بالدم، صاخب بصرخات القتلي
والجرحي والثكالي(!!)

لقد وقعت الواقعة في موعدها.. فنحن المصريين نعيش
علي أجندة منضبطة لكوارث القطارات.. قد يكون
حريقا.. وقد يكون صداما.. وقد يكون خروجا علي
القضبان.. وتكون المحصلة النهائية مصرع أناس أبرياء
آثروا ركوب السكة الحديد

ظنا منهم أنها أكثر أمانا من سيارات انفلت
عيارها، فتحولت إلي نعوش طائرة علي الطرق.. ويكون
حال المصريين أشبه بمن يستجير من الرمضاء بالنار..
فالموت ينتظره سواء في عربة قطار، أو علي سطح
أسفلت(!!)

** لقد شهدت محطة قليوب كارثة صدام القطارين في
الساعة السابعة صباحا، كان أحد القطارين متوقفا،
فهجم عليه الآخر من الخلف، وتحولت العربات إلي
مطحنة لركاب غلابة استيقظوا في البكور، ليذهبوا
إلي وظائفهم في القاهرة مع نسمات الصباح الندية،
فكان الموت لهم بالمرصاد في قليوب، فأين الإشارات
الضوئية التي تضبط حركة القطارات علي خط القاهرة
الاسكندرية؟ وأين الأدوات الألكترونية التي تشرف
عليها حكومة تكنولوجية يقيم رئيسها في قرية ذكية
تتنفس بالتكنولوجيا، وتتحرك بالتكنولوجيا، وتدير شئون
المحروسة بالتكنولوجيا.. وتبيع لنا الترام بالكلمات
الجوفاء، والشعارات المزيفة، والعبارات الملونة مثل
بيض شم النسيم(!!)

** لقد انهارت المرافق العامة للدولة، ودب فيها
الخلل والفناء، ولا يمر يوم دون أن نسمع عن
كارثة ما بين سقوط عمارة، أو غرق عبارة أو
حريق قطار، أو انقلاب أتوبيس، أو سقوط كوبري،
وماذاك إلا لأن الحكومات التي تدير شئون البلاد
قد دب فيها العفن والفساد، ولم تعد حياة
المصريين تساوي أكثر من بضعة جنيهات تدفع إلي
ذويهم في شكل إحسان أو صدقة، وعليهم أن يرفعوا
أكفهم حمدا وشكرا علي هذه النعم التي تنهال
عليهم من ولي النعم(!!)

** ومرفق السكة الحديد هو أبشع مثال علي الفساد
والخلل، ومنذ حريق قطار الصعيد في ليلة العيد،
ونحن نسمع عن التجديد والتحسين والتطوير. ثم نفاجأ
بالخلل في الأجهزة الضوئية المعلقة علي مداخل
المحطات.. وسيدفع الثمن بعض صغار الموظفين ويبقي
المسئول الأول- وهو رئيس الحكومة- في مأمن من
الحساب لأنه يتمتع بالحظوة والحماية ممن رشحه لهذا
المنصب الجليل، وسوف يفلت من العقاب كما أفلت
من قبله ممدوح اسماعيل لأنه يحظي بشرف الانتساب
الي المستويات العليا في الدولة، فخرج من الجريمة
كما تخرج الشعرة من العجين، وراحت هدرا أرواح
ألف مصري في جوف عبارته الخربانة(!!)

** فمن يا تري سيتحمل مسئولية الدماء التي سالت
في مطحنة محطة قليوب؟ وإلي من يلجأ اليتامي
والأرامل والثكالي الذين فقدوا عوائلهم دون ذنب،
إلا ذنب الثقة في مرافق الحكومة؟ وعلي من ستدور
الدائرة، ويتساقط الضحايا تحت عجلات قطارات متهالكة،
وقضبان ملتوية، ومعدات عاطلة عن العمل؟

** إن المسئولية الكبري هي مسئولية رئيس الدولة،
فهو الرئيس الأعلي للسلطة التنفيذية، وهو الذي
يختار حكومة عاجزة عن إصلاح الفساد الذي عم وطم
كالوباء، وباتت حياة المصريين رخيصة ينهشها الفساد
والعفن دون وازع من ضمير أو قانون، وتوحش
المفسدون كالذئاب المفترسة لأنهم لا يجدون من
يردعهم، بل وجدوا من يرعاهم ويضعهم في المناصب
العليا في الحكومة والحزب، واختلط الحابل بالنابل،
والمصلح بالمفسد، وامتزج اللصوص وشيوخ المنسر
بالصلحاء حتي تشابه علينا البقر. وبلغت الروح
الحلقوم، ولم يعد أمام المصريين سوي أن يقولوا
علنا: »أزفت الآزفة. ليس لها من دون الله
كاشفة«. وصدق الله العظيم.

 

08/11/2006

اعتذار

اعتذر للقراء الكرام لعدم كتابة اي موضوع فى الشهرين الاخرين وذلك لاننى لا اجد ما اقولة فلا صوت يعلوا فوق صوت المعركة وحسبي الله ونعم الوكيل فيك يا مبارك يا عميل الامريكان والصهاينة

All the posts