12/03/2005
كلاب الدولة فى السعادات
الهدوء الذى يسبق العاصفة :
حدود الساعة الثامنة صباحا تحركنا بسيارتنا من القاهرة متوجهين الى بلبيس بالشرقية والتى تبعد عن القاهرة حوالى ساعة واحدة . كنا أربعة محامين نمثل لجان مختلفة من لجان المراقبة المعتمدة من وزارة العدل ما بين المنظمة المصرية ولجنة الحريات ونحمل معنا بطاقات معتمدة من الوزارة .
دخلنا مدينة بلبيس فى حدود الساعة التاسعة والنصف صباحا .. كان كل شىء يسير بشكل طبيعى والمدينة يكسوها الهدوء القاتل ..
من الساعة العاشرة وحتى الساعة الواحدة ظهرا لم نتلقى ثمة بلاغات عن أي مخالفات حتى كدنا نصاب بالملل وشعرنا أننا توجهنا للمكان الخطاء وبدأنا نفكر فى الانصراف والتوجه الى دمياط أو كفر الشيخ .
المرشحون .. والنساجون الشرقيون :
تلاحظ لنا المبالغة فى دعايات مرشح الحزب الوطنى والتى لا تتناسب مع بساطة هذه المدينة وأهلها .. فغير وسائل الدعاية المبالغ فيها لاحظنا وجود سيارات نصف نقل تجوب شوارع المدينة وتقوم بتوزيع حقائبعلى الأهالى ومأكولات وأشياء لم نستطيع حصرها .
وفى رصد سريع للمرشحين بدا وضاحا أن للإخوان مرشحا على مقعد الفئات وهو الدكتور أمير بسام ( طبيب ) وهو من أبناء مدينة بلبيس . وعلى مقعد العمال كان مرشحا من حزب الوفد عن قائمة التحالف من أجل التغيير ويدعى " عزت " .
أما مرشح الحزب الوطنى عن مقعد الفئات فهو السيد / محمود فؤاد خميس .. شقيق محمد فريد خميس ... وهو وشقيقه يمتلكون شركة النساجون الشرقيون ... ويتملكون ثمانية عشر مصنعا بمدينة العاشر من رمضان التى تم ضمها الى دائرة بلبيس وتم تسجيل عمال هذه المصانع بالكشوف الانتخابية الانتخابية ووصل عددهم الى ستة عشر ألف عامل .
تحدثنا مع أهالى الدائرة الذين كان يظهر عليهم البساطة وأن غالبية سكان هذه القرية تحت خط الفقر بمراحل .
أفاد الأهالى بأن هناك أموال طائلة تم توزيعها على القرى المختلفة بالدائرة .. وأن كل قرية وصلها سيارتين محملتين بأجهزة كهربائية متطورة بين غسالات وثلاجات وخلافة تم توزيعها على القرى . غير الأموال التى ذهبت الى كل بيت بكل قرية عن طريق وسطاء جابوا القرى ودخلوا كل بيت وتركوا فيه كمية من الأموال على وعد باستكمال الدفع بعد عملية التصويت .
وأفاد كثير من الاهالى أنهم فقراء وفى حاجة الى هذه الأموال ولا يستطيعون رفضها . ووصل حجم الانفاق طبقا لرصد أهالى القرى الى حوالى خمسة وثلاثون مليون جنية .. ووعد المرشح بزيادتها بعشر ملايين أخرى .
البداية .. مدرسة السعادات :
وبينما كنا نجوب اللجان التى سادها الهدوء وصلنا بلاغ عن وصول ثلاث سيارات من الأمن المركزى الى مدرسة السعادات التى تبعد عن مدينة بلبيس حوالى ثلاثة كيلومتر وأن هذه السيارات تمركزت داخل المدرسة فى الفناء وأن عساكرها قاموا بمحاصرة المدرسة ومنع الأهالى من الدخول .. توجهنا الى المدرسة المذكورة لبحث الموقف .
عند وصولنا الى المدرسة تبين لنا انها مدرسة تحيط بها اراضى زراعية وبعض من البيوت البسيطة و تبين لنا بساطة القرية التى يبدو عليها فقر أهلها الواضح وأن معظمها تشتغل بالزراعة . وكانت بساطة القرية فى كل شىء حتى شبكات التليفون المحمول حيث سقطت الشبكات تماما ولم نستطع إجراء أى اتصالات عندما وقعنا تحت حصار الأمن .
كان من الواضح أن قرية السعادات هى أحد مراكز مرشح الإخوان فى الدائرة وكان الواضح أن القرية تصوت لمرشح الإخوان وبدا ظاهرا أن هذه المدرسة هى الكتلة التصويتية لمرشح الاخوان .. وتضم المدرسة خمسة لجان بواقع ألف صوت فى كل لجنة أو يزيد عن ذلك قليلا .
عند وصولنا الى المدرسة تلاحظ لنا وجود كردون أمنى من عساكر الأمن المدرسى تحيط ببوابة المدرسة وتمنع الأهالى من الدخول . وتجمع لأهالى القرية خارج هذا الكردون الأمنى رافضين الانصراف إلا بعد إدلائهم باصواتهم .. أبرزنا لهم كارنيهات وزارة العدل وتمكنا من الدخول حيث تبين لنا وجود ثلاث سيارات للأمن المركزى تتمركز فى فناء المدرسة وعدد من ضباط الأمن المركزى .
قمنا بالتجول فى اللجان وتحدثنا مع القضاة حول منع الأمن للأهالى من دخول اللجان فطلبوا منا التحدث مع رجال الأمن .. تحدثنا مع ضباط الامن المركزى وأمن الدولة ومباحث المركز المتواجدين وأتفقنا معهم على تنظيم دخول الأهالى على مجموعات .
وأثناء ذلك فوجئنا بعدد من عساكر الأمن المركزى يخرجون جريا من السيارات مطلقين الهتافات فى اتجاه البوابة فرد عليهم الأهاغلى بالقاء الحجارة وتحول المشهد فى دقائق الى معركة سمعنا خلالها صوت اطلاق نارى أربعة مرات .. كنا نظن أنها قنابل مسيلة للدموع ولكن تبين لنا بعد ذلك أنها اطلاق نار حى ولا نعلم مصدره ..
فور سماعنا اطلاق النار توجهنا مسرعين الى مقر اللجان بالفصول حيث وزعنا أنفسنا على اللجان وقام كل محامى منا بالوقوف على صندوق لمنع التلاعب فيه بينما تم اغلاق اللجان ومنع الدخول فيها .. ومن داخل اللجان تابعنا استمرار الاشتباكات بين قوات الأمن والأهالى حيث تجمع الأهالى خارج المدرسة وقاموا بالقاء كميات كبيرة من الحجارة على قوات الأمن التى ظهر عليها قلة العدد وضعف الأمكانيات والتدريب حيث عجزت عن الدفاع عن نفسها وتقهقرت الى داخل المدرسة واغلقت الابواب .
خرجنا من اللجان بعد فترة قليلة وحاولنا التحدث مع قيادات الأمن وساد الهدوء لفترة تمكنا فيها من التحدث للأهالى خارج المدرسة ووعدناهم بالدخول للإدلاء بالاصوات كما حصلنا على وعد من الأمن بتهدئة الموقف والسماح للأهالى بالدخول .
نتج عن هذه الأحداث بعض الاصابات بين الأهالى منهم الناخب " محمد عبد الغنى رفاعى " والمسجل باللجنة 46 مسلسل 191 والذى اعتدى عليه ضابط الأمن داخل اللجنة وتسبب فى اصابته بجرحين قطعيين تحت العين اليسرى . ورجل اخر كبير سنا أصيب بكسر فى الذراع .. وبعض حالات الاصابات المختلفة .
فوجئنا بعد حوالى نصف ساعة بعساكر وضباط الأمن المركزى يركبون السيارات وينسحبون من المدرسة حيث غادرت السيارات الثلاثة المدرسة وتركتها للأهالى ... فرح الأهالى بمغادرة الأمن بينما نحن استشعرنا الخطر من هذا الإجراء ولم نستطيع تفسيره وحظرنا المتواجدين من احتمال أن يكون هذا الانسحاب له معنى اخر لا نفهمه .
بينما ساد الهدوء مرة اخرى ودخل الأهالى للمدرسة وفتحت اللجان وبدأت عملية التصويت مرة اخرى ... تلقينا بلاغ عن مخالفات يرتكبها قاضى بمركز " بنى عليم " ويبعد قليلا عن السعادات ..
عند خروجنا من المدرسة تحدثنا الى الأهالى المتجمعة وقد افادون بأن هناك سيارتين تحمل ارقام " 40325 رحلات الشرقية " و " 40023 أجرة الشرقية " بهما عدد من البلطجية حضروا الى خارج المدرسة وهم الذين القوا الحجارة على قوات الأمن وتبادلوا اطلاق النار معهم ثم أسرعوا منصرفين .. وعلل الأهالى ذلك بأنه كمين معد سلفا لأهالى القرية .. كما وجدنا اشتباك بين الاهالى بجوار أحد المساكن المجاورة للمدرسة تبين لنا منه أن أهالى القرية ضبطوا أحد سكان هذا المنزل وهو من سكان القرية يقوم بتخزين كمية من الأسلحة داخل هذا المسكن .. ورفض الأهالى تدخل اى شخص فى هذه الواقعة وتولوا بأنفسهم تصفية الموقف .. وكان الواضح أن هذا الشخص قام بتخزين الاسلحة لصالح شخص معين تابع للسيارات التى حضرت لاستخدامها عند قدومهم .
تركنا مدرسة السعادات وتوجهنا الى بنى عليم .. وأثناء وجودنا هناك أبلغنا بتوافد سيارات أمن مركزى على قرية السعادات مرة اخرى .. أسرعنا باستقلال السيارة والعودة الى قرية السعادات .. حيث تبداء معركة النهاية ...
السعادات شرقية .. أم الفلوجة العراقية :
وصلنا الى قرية السعادات ففوجئنا بعدد ضخم جدا من سيارات الأمن المركزى تدخل الى المدرسة ونظرا لسابقة معرفتنا بهم فقد تبين لنا أنها من سيارات قطاع الدراسة والدويقة والجبل الأحمر بالقاهرة .. وفهمنا من ذلك أنه تم الاستعانة بإمدادات من قوات القاهرة بشكل مبالغ فيه حيث فوجئنا بسيارات كثيرة جدا ومدرعتين .. دخلوا سريعا الى المدرسة واحتلوا فنائها بينما زاد عدد ضباطهم وتوسطهم لواء أمن مركزى وضع كرسى فى وسط الفناء وجلس وكان الواضح أنه مصدر الأوامر .
دخلنا الى القضاة فى اللجان وطلبنا إثبات اعتراضنا على إجراءات الأمن وطلبنا منهم اثبات ذلك بمحاضر اللجان .. خرج القضاة من اللجان وخرجنا معهم ففوجئنا بالأمن قام بعمل كردون حول المدرسة ومنع الاهالى من الدخول مرة اخرى . توجهنا رفق القضاة الى اللواء الذى كان يجلس فى الفناء ولكنه لم يسمح للقضاة بالحديث وقال لهم أنه ينفذ أوامر قيادات الأمن ولا علاقة له بالقضاة . وقال أنه هذه اللجنة تم اغلاقها بأوامر عليا ولن يستمر التصويت فيها وطلب من القضاة الدخول الى الفصول حيث الصناديق وعدم مغادرتها .
عاد القضاة الى الصناديق وأغلقوا أبواب الفصول .. بينما وقفنا نحن فى الفناء مع ضباط الأمن نحاول الحديث معهم . وحضر بعض المرشحين الى المدرسة ايضا وبدأ الحوار مع هذا اللواء . وفجأة .. بدون مقدمات .. بدأت المعركة ..
فوجئنا بقوات الأمن مرتدية أقنعة وخوزات وسترات واقية من الرصاص فى مشهد اشبه بقوات الاحتلال الصهيونى فى فلسطيم تهبط من السيارات مسرعة وتصطف فى صفوف وهى تتحرك " خطوة فى المحل " ثم قامت برفع عصياها لأعلى مطلقة صرخات هجومية .. بالطبع قمنا بالجرى الى الفصول حيث وقفنا أمامها لمتابعة الموقف ...
تحول فناء المدرسة الى ساحة قتال حيث أمتلأ عن آخره بعساكر الأمن المركزى الذين بدأوا بعمل تدريبات قتالية " تسخين " ثم أعطى لهم هذا اللواء إشارة البداية ففتحت الأبواب وقام الجنود بمعداتهم العسكرية برفع عصيهم لأعلى مطلقين صيحات هجومية وبدأوا فى الجرى فى اتجاه البوابة بينما قام الأهالى خارج الباب بالجرى ... فوجئنا بهذه القوات تجرى مسرعة وتبين لنا وجود بعض الضباط خلف القوات يحملون اسلحة عبارة عن بنادق آلية وبنادق خرطوش وبنادق غازات قاموا برفعها لأعلى على طريقة " رامبوا " وبدأت عملية مطاردة الاهالى خارج المدرسة بمعرفة عساكر الأمن بينما تمركز الضباط على صفين أولهم عند البوبابة والثانى داخل الفناء وبدأوا فى اطلاق النار بشكل عشوائى محدثين حالة فزع بين الاهالى الذين هرعوا الى المنازل ..
قامت قوات الأمن بالخروج واحتلال شوارع القرية وقاموا بمهاجمة البيوت بيتا بيت وكان من يفتح شباك منزله يجد البندقية الآلية فى رأسه ويهددوه بغلق الشباك او ضربه بالنار .
خرجنا من الفصول وسرنا بين القوات ولم يتنبهوا لنا ظنا أننا قضاة أو من ضباط أمن الدولة .. وخرجنا الى بوابة المدرسة حيث شاهدنا مشاهد رهيبة .. فقوات الأمن بزيها الأسود ومعداتها العسكرية والخوذات والسترات المضادة للرصاص وهى ترفع اسلحتها الى أعلى وتقوم باطلاق كميات كبيرة من الخراطيش فى اتجاه الأهالى التى كانت تتجمع ثم تسارع بالهروب عند اطلاق النار عليها .
هذا المشهد إذا أردت تصوره وبدون مبالغة فهو صورة طبق الأصل من الصور التى نشاهدها على الفضائيات للقوات الأمريكية عند غزوها لأحد قرى العراق أو القوات الصهيونية عند غزوها لأحد مخيمات الفلسطينيين .. المشهد صورة طبق الأصل .. القوات احتلت الشوارع البسيطة الغير ممهدة والضيقة ويقوم بعضهم بالصعود الى البيوت وكسر الابواب على الأهالى ودخول البيت ثم مغادتها واحيانا يقومون بالاعتداء بالضرب على الأهالى بعد كسر ابواب البيوت ثم المغادرة .
عدنا الى المدرسة مرة اخرى ودخلنا الى الفصول حيث كان القضاة يغلقون الأبوبا على أنفسهم ويجلسون بجانب الصناديق المغلقة .. حاولنا التحدث معهم دون جدوى .. اصطحبنا أحد القضاة وخرجنا لهذا اللواء مرة اخرى وتحدث معه .. قال له اللواء .. هذه اللجنة تم اغلاقها ولن يسمح بالتصويت فيها .. وأن ما يحدث فى الشوارع بالخارج هو تأديب لأهل هذه القرية .. وقال له " الناس دى لازم تتعلم الأدب واحنا بنعلمه الأدب دلوقتى "
وأثناء حديثنا معه لاحظ اللواء تجمع بعض الأهالى داخل أحد الزراعات بجوار المحكمة فأعطى أمره للضباط باطلاق النار .. فوجئنا باطلاق نار كثيف بجانبنا بينما كانت القوات بالخارج قد استدارت وبدأت فى اطلاق النار ايضا بشكل مكثف حتى ظننا أن اطلاق النار كاد أن يصيبنا وقد جرينا الى الفصول مرة اخرى مع القضاة .. بينما حدث اطلاق مكثف لقنابل الدخان الخانق والمسيل للدموع والذى كادنا أن تموت خنقا بسببه نحن والقضاة المحبوسين معنا داخل اللجان .
وأثناء حبسنا داخل اللجان بالفصول علمنا ان هذا اللواء قام بالقبض على مرشح تحالف المعارضة ويدعى عزت " وشقيقه وأودعهم داخل سيارة الأمن المركزى وأنه حاول القبض على مرشح الاخوان لكنه جرى مسرعا هربا من المدرسة وأن الاهالى قامت بحمايته بالقاء الطوب وضرب بعض الأعيرة النارية صوب المدرسة لمنع أحد من الخروج منها حتى استطاع المرشح أن يهرب من القرية .
وبينما كنا محبوسين بالداخل تنامى لعلمنا من أحد القضاة أن هذا اللواء يبحث عن أعضاء لجنة المراقبة لالقاء القبض عليهم .. واصبحنا فى موقف صعب ولا نستطيع الخروج من الفصول بينما استمر اطلاق النار بالخارج .
واستشعرنا أن هذا اللواء يعلم بوجودنا فى احد الفصول لأنهم تعمدوا اطلاق النار حول هذا الفصل الذى كنا فيه حتى سمعنا بعض اصوات الطلقات على باب الفصل . ووصل بنا الحال فى بعض اللحظات من فرط اطلاق النار حولنا الى الاختباء تحت الصناديق . بينما كنا نرى القضاة يقفون عند النافذة يشاهدون ما يحدث احيانا ويجرون عند اطلاق النار احيانا ولا حول لهم ولا قوة .
واخيرا تمكنا من الخروج من المدرسة بمساعدة أحد القضاة عندما كان اللواء والضباط بالخارج لمطاردة بعض الاهالى فلم يتنبه الموجودين لنا وظنوا أننا جميعا قضاة وأخذنا هذا القاضى وخرج بنا الى باب المدرسة حيث استطعنا الهروب بعد ذلك عبر الزراعات المجاورة للمدرسة وبمساعدة بعض الأهالى .
رئيس اللجنة العامة .. ومنع المراقبين من دخول الفرز :
بعد خروجنا من المدرسة توجهنا الى مركز شرطة بلبيس حيث التقينا برئيس اللجنة العامة وأطلعناه على ماحدث .. وقد استشعرنا منذ بداية اليوم بضعف رئيس اللجنة الذى لم يفعل أى شىء طوال اليوم وقد تحولت بلبيس الى ساحة معارك .. حتى عندما اطلعناه على واقعة القبض على أحد المرحشين وما حدث فى مدرسة السعادات فوجئنا به يقول أنه لا يستطيع عمل شىء .
وكانت المفاجأة الاخيرة عندما فوجئنا بالسيد المستشار يمنع دخول أعضاء لجان المراقبة الى لجنة الفرز كما منع وكلاء المرشحين من دخول الفرز واكتفى بوجود المرحشين فقط .. ليكون على المرشح أن يقوم بمراقبة فرز 161 صندوق يتم فرزها فى وقت واحد .. وكانت النهاية معروفة مع الساعات الأولى للصباح .. إعلان فوز مرشح الحزب الوطنى .. وإنا لله وإنا إليه راجعون ...
فلا نامت أعين الجبناء !!!!!
أحمد حلمى المحامى
عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين
01:39 Permalink | Comments (0) | Email this


The comments are closed.