10/31/2005
برلمان مصري قوي.. أول خطوات الإصلاح
برلمان مصري قوي.. أول خطوات الإصلاح
عن مجموعة الأزمات الدولية<http://islamonline.net/Arabic/politics/2005/10/article10.shtml>
قراءة: شيرين حامد فهمي** <http://islamonline.net/Arabic/politics/2005/10/article10.shtml>
| حركة كفاية قامت بعديد من التظاهرات لكنها لم تقدم بديلا إصلاحيا |
قامت المجموعة الدولية لإدارة الأزمات في 4 أكتوبر 2005 بنشر تقرير تحت عنوان "إصلاح مصر.. البحث عن إستراتيجية"، قدمت فيه تصورا لكيفية تحقيق الإصلاح السياسي في مصر. مناسبة هذا التقرير تأتي بين حدثين جللين هما: إجراء أول انتخابات رئاسية مصرية تعددية في 7 سبتمبر 2005، وبدء الحملات الانتخابية لاختيار برلمان مصري جديد، يعلق البعض آمالا عليه أن يكون ذا دور فاعل في مسيرة الانتقال الديمقراطي في مصر.
ويشير التقرير إلى أنه حتى هذه اللحظة لم تحقق المعارضة المصرية، سواء كانت أحزابا رسمية أو جماعات محظورة أو حركات احتجاجية.. أي مكاسب حقيقية على صعيد الإصلاح السياسي. ويرى أن فشل المعارضة إذا كانت له أسباب تتعلق بعيوب جذرية في المعارضة ذاتها؛ فهو له أيضا أسباب متعلقة بهيكل النظام المصري. ولن تستطيع المعارضة المصرية بجميع أطيافها الخروج من دائرة الفشل إلا من خلال وضع إستراتيجية موحدة تطالب السلطات المصرية بإقامة حكم تمثيلي حقيقي خاضع للقانون، على أن تكون بؤرة هذه الإستراتيجية السعي وراء إيجاد برلمان ديمقراطي حقيقي.
بمعنى آخر: إن المخرج الوحيد للمعارضة على كافة مستوياتها هو ربط فكرة الإصلاح بالمطلب الإستراتيجي، المتمثل أساسا في إقامة برلمان وطني حقيقي، ومن ثم تكون أهمية الانتخابات التشريعية المقبلة.
فشل المعارضة غير الرسمية
منذ فبراير 2005 والمعارضة تثبت فشلا تلو الآخر في التأثير على تطورات الأحداث السياسية. فإذا نظرنا مثلا إلى بعض حركات المعارضة غير الرسمية مثل التجمع الوطني للتحول الديمقراطي، ثم الحركة المصرية المصرية من أجل التغيير "كفاية" على وجه التحديد؛ فسنجد فشل "كفاية" ناتجا عن أمور عدة، منها:1) أنها حركة قامت على الاحتجاج فقط، دون تقديم تصور بناء حول كيفية الإصلاح.
صحيح أنها كسرت "التابو"، وولدت خلفها حركات أخرى مثل "شباب من أجل التغيير" و"فلاحون من أجل التغيير" و"صحفيون من أجل التغيير" و"شايفنكو"، وصحيح أنها شجعت مساءلة السلطة من قبل قطاعات مختلفة من المجتمع، إلا أنها لم تخرج عن إطار الاحتجاج؛ مما سيجعل تأثيرها قصير المدى كما يتوقع المراقبون والمحللون.2) أنها استهدفت الرئيس "محمد حسني مبارك" في شخصه: إن قرار "كفاية" باستهداف الرئيس "مبارك" في شخصه كان خطا إستراتيجيا فادحا؛ لأنها ببساطة لم توجد بديلا عنه، بالإضافة إلى أنه لم يكن هناك أدنى شك في إعادة توليته. باختصار: إنه استهداف لم يثمر عن أي شيء إيجابي. 3) أنها بحثت عن تأييد الطبقة السياسية، وليس تأييد الجماهير:
لقد خلت مظاهرات "كفاية" من الجماهير بسبب سعي الحركة وراء كسب التأييد لها في داخل الطبقة السياسية التي ينتمي إليها أعضاؤها. ومن ثم أضاعت "كفاية" فرصة تعبئة الجماهير للحصول على مطالب إيجابية ومفصلة، مثل دعم برلمان وطني قوي. صحيح أن مثل هذا المطلب لا يُكهرب عادة الجماهير المصرية، إلا أنه كان بإمكانه أن يعضد من الحركة، ويجعلها تقف في تحدٍ -هي والأحزاب المعارضة الأخرى- ضد "الإخوان المسلمين"، كما تشير "مجموعة الأزمات الدولية".4) أنها لم تدرك الأهمية الإستراتيجية للإصلاح الديمقراطي الإيجابي: ولم تضعه ضمن أولوياتها، وركزت بدلا من ذلك على معاداة الرئيس كما قلنا سالفا. والسبب في ذلك يعود إلى قيادة "كفاية" ذاتها التي تشكلت، في نهاية عام 2003، على أساس تحالف بين الشيوعيين والناصريين. ومن ثم فإن أصل معاداتها للرئيس يرجع إلى رفضها لسياساته المحلية التي تراجعت عن القومية العربية، وسياساته الخارجية التي تبنت الليبرالية الجديدة بدلا من الاشتراكية. وبناء عليه فإن قضية الإصلاح الديمقراطي لم تمثل الإشكالية الحقيقية لدى الحركة، ولذا كان فشلها في إدراك أهمية هذه القضية عاملا أساسيا في فقدان جاذبيتها تدريجيا.
5) أنها لم تطالب بمطلب ديمقراطي محدد: افتقدت "كفاية" الخبرة في كيفية الترويج لقضية الإصلاح السياسي الديمقراطي، وذلك بحكم أصول نشأتها كما أشرنا في أعلاه. كما افتقدت التفصيل والتحديد في عرض أفكارها التي اتسمت بمثالية شديدة، حتى بعد نشرها لبعض الوثائق التي تطالب بدستور ديمقراطي جديد. وقد أفضى ذلك إلى فقدان سيطرتها على حملتها، حينما فوجئت بظهور حركات مستقلة أخرى، تزاحمها على ساحة المظاهرات، مثل "الحملة الشعبية" و"الاشتراكيون الثوريون". وأكبر دليل على مثاليتها المفرطة وعدم نزولها إلى أرض الواقع هو ترديدها للشعارات في وقت إعلان الرئيس "مبارك" عن وعده بإعادة توزيع السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى. فلم تفعل الحركة ساعتها سوى ترديد الشعارات دون تقديم أي مقترحات حول كيفية القيام بذلك؛ مما يدل على أنها لن تستطيع تقييم ما سيفعله الرئيس بخصوص هذا الشأن في المستقبل. ولا تنفرد "كفاية" -كحركة غير رسمية- بهذا العيب، بل تنضم إليها أيضا حركة "التجمع الوطني للتحول الديمقراطي" التي يقودها رئيس الوزراء السابق "عزيز صدقي"؛ فهي تهاجم الفساد الحكومي دون تقديم مقترحات محددة وتطبيقية، اللهم إلا تدشين "لجنة لإزالة الفساد".
فشل الأحزاب الرسمية
| هل يشهد البرلمان المصرى تغيرا فى تركيبته التقليدية؟ |
أما إذا نظرنا إلى الأحزاب الرسمية؛ فسنجد أنها فشلت مجتمعة في إيجاد تحالف فعال بين بعضها من ناحية، وبينها وبين الحركات غير الرسمية من ناحية ثانية؛ فقد فشلت المعارضة الرسمية في الوقوف مع "كفاية" على أرضٍ واحدة، وقد فشل "التجمع الوطني للتحول الديمقراطي" في دعوة جميع القوى الوطنية والديمقراطية لتدشين دستور جديد، كما فشل الإخوان المسلمون في مشروع "التحالف الوطني للإصلاح" الذي اقترحوه في يونيو 2005، بعد أن أصر "الوفد" و"كفاية" على البقاء خارج التحالف، مما أدى إلى وقوف "الإخوان" وحدهم أمام النظام، وما تبعه من شائعات بأن ثمة بابا خلفيا بين النظام و"الإخوان".
؛ فقد فشلت المعارضة الرسمية في الوقوف معهذا غير أن النظام الحزبي بأكمله -كما أعلنت الدكتورة "منى مكرم عبيد" أمام "مجموعة الأزمات الدولية"- يمثل صورة طبق الأصل من النظام الحاكم في عيوبه وآفاته؛ وهو الأمر الذي لم يُمكن المعارضة من إيجاد بديل للرئيس "مبارك". فالأحزاب المعارضة تعاني من حياة داخلية راكدة، ويقودها شخصيات متحجرة، لا تتغير ولا تُستبدل، بل تتجاهل سياسات الحزب كما هو الحال مع "رفعت السعيد" زعيم حزب التجمع، الذي يُنتقد بشدة لضربه بسياسات الحزب عرض الحائط.
.وحتى الأحزاب المنشقة باتت تعاني من نفس الركود؛ فهي على الرغم من كونها انشقت عن الأحزاب الأم بسبب ما فيها من جمود وتصلب للرأي، أضحت هي الأخرى جامدة ومتصلبة. إن ظاهرة الانشقاق عن الأحزاب الأم (انشقاق "أيمن نور" عن حزب الوفد وتأسيسه لحزب الغد، وانشقاق "حمدين صباحي" عن الحزب الناصري وتأسيسه لحزب الكرامة، وانشقاق "أبو العلا ماضي" عن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وتأسيسه لحزب الوسط) لم تُغير من عيوب النظام الحزبي، وصارت الأحزاب المنشقة صورة مصغرة من الأحزاب الكبرى في ركودها وجمودها وانفراد آراء زعمائها؛ بل إن هذه الانشقاقات لم تحل المشاكل السياسية في مصر.
عيوب كامنة في النظام
والحق يقال.. فالمعارضة ليست الوحيدة الملومة عن إخفاقها في تحريك البيئة السياسية الراكدة. فهناك عوامل أخرى تخص هيكل النظام ذاته قد أدت إلى ذلك الإخفاق، منها:1) أن النظام لا يسمح إلا أن تكون الأحزاب امتدادا له: وهو تقليد سياسي سائد منذ ثورة يوليو 1952، قوامه الحفاظ على الوضع القائم؛ بحيث تصير الأحزاب مصدرا للتصفيق والتهليل للنظام لا مصدرا للإصلاح والتعديل. وعلى الرغم من فتح المجال للأحزاب في عام 1976، فإن النظام الحزبي لم يحدث أبدا أن وضع الحزب الحاكم تحت ضغط المنافسة السياسية الصحية. فبينما كانت الأحزاب المعارضة محبوسة دوما في داخل صراعاتها، كان الحزب الحاكم متعديا لكل تحد أو منافسة. وكما قال "أبو العلا ماضي" أحد مؤسسي "كفاية" وزعيم حزب "الوسط": إن المعارضة المصرية لم تكن أبدا معارضة حقيقية؛ الأمر الذي جعل المعارضة تترعرع في خارج الأحزاب الرسمية، مثل ما حدث في حركتي "كفاية" و"التجمع الوطني للتحول الديمقراطي". وليس بخافٍ على أحد أن معظم الأحزاب المصرية كانت نتاجا للحكومة فيما عادا "الوفد" الذي تأسس في عام 1919، إلا أن حتى ذلك الأخير بات يدين بوجوده الشرعي إلى النظام. 2) أن النظام لا يختلف عن الحزب الحاكم:
فالحزب الحاكم ليس حزبا سياسيا حقيقيا، وكذلك ليس له توجه أيديولوجي؛ بل إنه يمثل -أولا وأخيرا- أولئك الذين يريدون الالتصاق بالدولة والاستفادة من "خيراتها". وقد تأسس الحزب الحاكم (الوطني الديمقراطي) إبان وصول الرئيس المصري "محمد أنور السادات" إلى الحكم؛ حيث كان الهدف الأساسي وراء تأسيسه هو دعم "السادات" داخل السلطة. ومن هنا يقر الدكتور "حسن نافعة" أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة بأنه لا فارق بين النظام والحزب؛ فهما وجهان لعملة واحدة.3) أن النظام لا يسمح بتنافس صحي للأحزاب على المستوى المحلي: أخضع الحزب الحاكم المجالس المحلية إلى سلطته؛ مما أدى إلى غياب التنافس الحزبي على المستوى المحلي، وهو غياب أفضى في النهاية إلى ضعف المعارضة على المستوى الوطني. بمعنى أن النظام أو الحزب الحاكم لم يسمح للأحزاب المعارضة بالوصول إلى الحكومات المحلية، ومن ثم عدم تمكينها من تعبئة الجماهير وإعلامها بما يحدث حولها، وهو السبب الذي أدى على المدى البعيد إلى غياب الوعي السياسي لدى الجماهير، وعدم اهتمامها بالمطالب السياسية قدر اهتمامها بالمطالب الاقتصادية والاجتماعية، كما أفاد "ضياء رشوان" الخبير بمركز "الأهرام للدراسات الإستراتيجية". 4) أن النظام لا يتيح الفرصة لاستقلال المنظمات غير الحكومية:
طبقا للمادة (11) من الدستور المصري: يُحظر على المنظمات غير الحكومية الاشتغال بالسياسة والالتحام مع الأحزاب الرسمية. فهي في النهاية منظمات غير مستقلة، وتدخل في خانة الداعم لسلطات الحكم التنفيذية، إن لم تكن عميلة لها.5) أن النظام لا يعطي للسلطة التشريعية حق الاستقلالية عن السلطة التنفيذية: تكمن المشكلة الحقيقية في تحول السلطة التشريعية إلى تابع دائم للسلطة التنفيذية؛ فقرارات الأولى ليست إلا ورقة بالكربون من قرارات الثانية، وهذا يعلل عدم اهتمام المصريين بالانتخابات التشريعية عموما، وعدم إقبالهم عليها. فهم يدركون جيدا أن البرلمان المصري لا يدخل في مجال صناعة القرار، وأنه لا يستطيع ضمان استقلال القضاء. بمعنى أكثر صراحة: إن ضعف السلطة التشريعية يؤدي إلى ضعف المعارضة؛ الأمر الذي ينتج عنه تباعا سيادة السلطة التنفيذية والحزب الحاكم على الساحة السياسية.
6) أن النظام يرفض حتى الآن إدراج الإخوان المسلمين كحزب رسمي أو حتى كرابطة: فقد درج النظام على تعيين التكنوقراط في الوزارات؛ فهم إما رجال أعمال أو رجال ذوو علم وخبرة في مجال تخصصهم، إلا أنه ليس لديهم خبرة سياسية أو موقف سياسي مُحدد. ولعل ذلك يعتبر سببا منطقيا لرفض النظام إدراج جماعة "الإخوان المسلمين" داخل العملية السياسية حتى الآن. وربما يضرب النظام مثلا بتجربة الجزائر، ليعضد من موقفه الرافض، إلا أن الحالتين -كما تشير "مجموعة الأزمات الدولية"- مختلفتان تماما؛ فبينما كان القرار بتشريع "جبهة الإنقاذ الإسلامي" في الجزائر (عام 1989) مُحاطا بمعارضة علمانية ضعيفة، مما كان سيجعل البلاد مستقطبة فقط من قبل الإسلاميين ضد النظام، نجد أن "الإخوان" في مصر لا يشكلون ذلك التهديد على النظام أو استقرار البلاد؛ فالمعارضة العلمانية في مصر ليست بهذا الضعف الذي كانت عليه في الجزائر، بالإضافة إلى أن "الإخوان" لن يعارضوا أخذ العلمانيين حصتهم في اللعبة السياسية.
وقد أعلنت "لجنة السياسات" بالحزب الحاكم عن تفضيلها دعم الأحزاب المعارضة غير الإسلامية لملء الفراغ السياسي على السماح بتأسيس حزب لجماعة "الإخوان". إلا أن السؤال في هذه اللحظة سيكون كالتالي: هل سيسمح النظام بإيجاد حزب علماني معارض ذي ثقل ليحل مكان "الإخوان"؟.
وتتعجب "مجموعة الأزمات الدولية" من موقف النظام الرافض للإخوان، واتهامهم باستخدام الدين لتلبية مصالحهم السياسية، بينما هو نفسه يفعل ذلك من خلال هيمنته على الإسلام الرسمي عبر وزارة الأوقاف والعلماء "الرسميين". وليس أدل على ذلك مما حدث في 25 مايو 2005، حينما أعلن "علماء النظام" أن الذهاب للاستفتاء واجب شرعي. وبناء على ذلك، إذا أراد الحزب الحاكم أن يكون الإسلام فوق السياسة الحزبية، فعليه هو أولا فصل الدولة عن الإسلام الرسمي.
وتتساءل "مجموعة الأزمات الدولية": لماذا يتم حظر حزب ديني على الرغم من كون "الإخوان" غير متحيزين ضد غير المسلمين؟ ولماذا يطالب الكثير من الأكاديميين المصريين -مثل "عمرو الشوبكي" و"محمد السيد سعيد"- "الإخوان" بالتحول إلى حزب مدني، إذا ما أرادوا الاندراج في العملية السياسية؟ وعلى عكس "الشوبكي" و"سعيد"، يشير الدكتور "مصطفى كامل السيد"، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة، إلى أن إدراج "الإخوان" في العملية السياسية بات ضروريا لإصلاح الحزب الحاكم، وأنه لن يُكتب الإصلاح للنظام السياسي إلا عبر تلك الخطوة، أو عبر تغيير جذري في قانون الأحزاب. أما التعويل على الأحزاب المعارضة الحالية في إحداث إصلاح سياسي، فقد يراه "السيد" مضيعة للوقت والجهد؛ لافتقاد تلك الأحزاب لقاعدة جماهيرية عريضة مثل التي يمتلكها "الإخوان".
البحث عن إستراتيجية..
ويكفي القول بأن جميع هذه العوامل -كما أشار "ضياء رشوان"- أسفرت في النهاية عن موت الشعب المصري سياسيا، وانتفاء مطالبه السياسية تدريجيا على مر العقود الخمس الأخيرة. ولا سبيل لانتشال الشعب المصري من تلك الحالة السياسية الكئيبة إلا بتوجه المعارضة ككتلة حزبية واحدة -في الانتخابات التشريعية المقبلة- نحو توحيد فكرة الإصلاح بمطلب إصلاحي إستراتيجي، يتمثل في إقامة حكم ممثل تمثيلا حقيقيا للشعب المصري. ولن يتأتى ذلك إلا من خلال إقامة برلمان وطني حقيقي، يدحض الفساد السياسي، ويقلص السلطات التنفيذية، ويحقق الاستقلال القضائي، ويجدد الحياة السياسية.
وإلى أن يتحقق ذلك.. فعلى المعارضة أن تبذل كل جهدها، على امتداد الأشهر القادمة، في تحقيق ثلاثة إصلاحات تكتيكية لا استغناء عنها: إلغاء لجنة الأحزاب السياسية، وإصلاح نظام الأحزاب المحلية، ومراجعة قانون المنظمات غير الحكومية. وهي جميعها إصلاحات تتفق مع المطلب الإصلاحي الإستراتيجي، وتدخل في إطاره. وهي أيضا إصلاحات ستخدم النظام، لكونها ستدعم من شرعيته التي كشفت عن ضعفها إبان الإقبال الهزيل للشعب المصري على الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
إن إصلاح مصر على المستوى السياسي -كما تشير "مجموعة الأزمات الدولية"- لن يتحقق إلا بدعم عملية إصلاح طويلة المدى، وإذا لم تنجح المعارضة في تحقيق ذلك من خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، فسيظل الإصلاح حبيسا لشكله الزائف الدرامي، ولطابعه التجميلي القادم من الخارج؛ وستظل المعارضة "محلك سر" على امتداد السنوات الخمس المقبلة حتى تأتي انتخابات تشريعية جديدة.
بلغة أكثر صراحة: إن فشل المعارضة هذه المرة سيجعل النظام المصري هو الحصان الوحيد على الساحة السياسية.
09:05 Permalink | Comments (0) | Email this
برلمان مصري قوي.. أول خطوات الإصلاح
برلمان مصري قوي.. أول خطوات الإصلاح
عن مجموعة الأزمات الدولية<http://islamonline.net/Arabic/politics/2005/10/article10.shtml>
قراءة: شيرين حامد فهمي** <http://islamonline.net/Arabic/politics/2005/10/article10.shtml>
| حركة كفاية قامت بعديد من التظاهرات لكنها لم تقدم بديلا إصلاحيا |
قامت المجموعة الدولية لإدارة الأزمات في 4 أكتوبر 2005 بنشر تقرير تحت عنوان "إصلاح مصر.. البحث عن إستراتيجية"، قدمت فيه تصورا لكيفية تحقيق الإصلاح السياسي في مصر. مناسبة هذا التقرير تأتي بين حدثين جللين هما: إجراء أول انتخابات رئاسية مصرية تعددية في 7 سبتمبر 2005، وبدء الحملات الانتخابية لاختيار برلمان مصري جديد، يعلق البعض آمالا عليه أن يكون ذا دور فاعل في مسيرة الانتقال الديمقراطي في مصر.
ويشير التقرير إلى أنه حتى هذه اللحظة لم تحقق المعارضة المصرية، سواء كانت أحزابا رسمية أو جماعات محظورة أو حركات احتجاجية.. أي مكاسب حقيقية على صعيد الإصلاح السياسي. ويرى أن فشل المعارضة إذا كانت له أسباب تتعلق بعيوب جذرية في المعارضة ذاتها؛ فهو له أيضا أسباب متعلقة بهيكل النظام المصري. ولن تستطيع المعارضة المصرية بجميع أطيافها الخروج من دائرة الفشل إلا من خلال وضع إستراتيجية موحدة تطالب السلطات المصرية بإقامة حكم تمثيلي حقيقي خاضع للقانون، على أن تكون بؤرة هذه الإستراتيجية السعي وراء إيجاد برلمان ديمقراطي حقيقي.
بمعنى آخر: إن المخرج الوحيد للمعارضة على كافة مستوياتها هو ربط فكرة الإصلاح بالمطلب الإستراتيجي، المتمثل أساسا في إقامة برلمان وطني حقيقي، ومن ثم تكون أهمية الانتخابات التشريعية المقبلة.
فشل المعارضة غير الرسمية
منذ فبراير 2005 والمعارضة تثبت فشلا تلو الآخر في التأثير على تطورات الأحداث السياسية. فإذا نظرنا مثلا إلى بعض حركات المعارضة غير الرسمية مثل التجمع الوطني للتحول الديمقراطي، ثم الحركة المصرية المصرية من أجل التغيير "كفاية" على وجه التحديد؛ فسنجد فشل "كفاية" ناتجا عن أمور عدة، منها:1) أنها حركة قامت على الاحتجاج فقط، دون تقديم تصور بناء حول كيفية الإصلاح.
صحيح أنها كسرت "التابو"، وولدت خلفها حركات أخرى مثل "شباب من أجل التغيير" و"فلاحون من أجل التغيير" و"صحفيون من أجل التغيير" و"شايفنكو"، وصحيح أنها شجعت مساءلة السلطة من قبل قطاعات مختلفة من المجتمع، إلا أنها لم تخرج عن إطار الاحتجاج؛ مما سيجعل تأثيرها قصير المدى كما يتوقع المراقبون والمحللون.2) أنها استهدفت الرئيس "محمد حسني مبارك" في شخصه: إن قرار "كفاية" باستهداف الرئيس "مبارك" في شخصه كان خطا إستراتيجيا فادحا؛ لأنها ببساطة لم توجد بديلا عنه، بالإضافة إلى أنه لم يكن هناك أدنى شك في إعادة توليته. باختصار: إنه استهداف لم يثمر عن أي شيء إيجابي. 3) أنها بحثت عن تأييد الطبقة السياسية، وليس تأييد الجماهير:
لقد خلت مظاهرات "كفاية" من الجماهير بسبب سعي الحركة وراء كسب التأييد لها في داخل الطبقة السياسية التي ينتمي إليها أعضاؤها. ومن ثم أضاعت "كفاية" فرصة تعبئة الجماهير للحصول على مطالب إيجابية ومفصلة، مثل دعم برلمان وطني قوي. صحيح أن مثل هذا المطلب لا يُكهرب عادة الجماهير المصرية، إلا أنه كان بإمكانه أن يعضد من الحركة، ويجعلها تقف في تحدٍ -هي والأحزاب المعارضة الأخرى- ضد "الإخوان المسلمين"، كما تشير "مجموعة الأزمات الدولية".4) أنها لم تدرك الأهمية الإستراتيجية للإصلاح الديمقراطي الإيجابي: ولم تضعه ضمن أولوياتها، وركزت بدلا من ذلك على معاداة الرئيس كما قلنا سالفا. والسبب في ذلك يعود إلى قيادة "كفاية" ذاتها التي تشكلت، في نهاية عام 2003، على أساس تحالف بين الشيوعيين والناصريين. ومن ثم فإن أصل معاداتها للرئيس يرجع إلى رفضها لسياساته المحلية التي تراجعت عن القومية العربية، وسياساته الخارجية التي تبنت الليبرالية الجديدة بدلا من الاشتراكية. وبناء عليه فإن قضية الإصلاح الديمقراطي لم تمثل الإشكالية الحقيقية لدى الحركة، ولذا كان فشلها في إدراك أهمية هذه القضية عاملا أساسيا في فقدان جاذبيتها تدريجيا.
5) أنها لم تطالب بمطلب ديمقراطي محدد: افتقدت "كفاية" الخبرة في كيفية الترويج لقضية الإصلاح السياسي الديمقراطي، وذلك بحكم أصول نشأتها كما أشرنا في أعلاه. كما افتقدت التفصيل والتحديد في عرض أفكارها التي اتسمت بمثالية شديدة، حتى بعد نشرها لبعض الوثائق التي تطالب بدستور ديمقراطي جديد. وقد أفضى ذلك إلى فقدان سيطرتها على حملتها، حينما فوجئت بظهور حركات مستقلة أخرى، تزاحمها على ساحة المظاهرات، مثل "الحملة الشعبية" و"الاشتراكيون الثوريون". وأكبر دليل على مثاليتها المفرطة وعدم نزولها إلى أرض الواقع هو ترديدها للشعارات في وقت إعلان الرئيس "مبارك" عن وعده بإعادة توزيع السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى. فلم تفعل الحركة ساعتها سوى ترديد الشعارات دون تقديم أي مقترحات حول كيفية القيام بذلك؛ مما يدل على أنها لن تستطيع تقييم ما سيفعله الرئيس بخصوص هذا الشأن في المستقبل. ولا تنفرد "كفاية" -كحركة غير رسمية- بهذا العيب، بل تنضم إليها أيضا حركة "التجمع الوطني للتحول الديمقراطي" التي يقودها رئيس الوزراء السابق "عزيز صدقي"؛ فهي تهاجم الفساد الحكومي دون تقديم مقترحات محددة وتطبيقية، اللهم إلا تدشين "لجنة لإزالة الفساد".
فشل الأحزاب الرسمية
| هل يشهد البرلمان المصرى تغيرا فى تركيبته التقليدية؟ |
أما إذا نظرنا إلى الأحزاب الرسمية؛ فسنجد أنها فشلت مجتمعة في إيجاد تحالف فعال بين بعضها من ناحية، وبينها وبين الحركات غير الرسمية من ناحية ثانية؛ فقد فشلت المعارضة الرسمية في الوقوف مع "كفاية" على أرضٍ واحدة، وقد فشل "التجمع الوطني للتحول الديمقراطي" في دعوة جميع القوى الوطنية والديمقراطية لتدشين دستور جديد، كما فشل الإخوان المسلمون في مشروع "التحالف الوطني للإصلاح" الذي اقترحوه في يونيو 2005، بعد أن أصر "الوفد" و"كفاية" على البقاء خارج التحالف، مما أدى إلى وقوف "الإخوان" وحدهم أمام النظام، وما تبعه من شائعات بأن ثمة بابا خلفيا بين النظام و"الإخوان".
؛ فقد فشلت المعارضة الرسمية في الوقوف معهذا غير أن النظام الحزبي بأكمله -كما أعلنت الدكتورة "منى مكرم عبيد" أمام "مجموعة الأزمات الدولية"- يمثل صورة طبق الأصل من النظام الحاكم في عيوبه وآفاته؛ وهو الأمر الذي لم يُمكن المعارضة من إيجاد بديل للرئيس "مبارك". فالأحزاب المعارضة تعاني من حياة داخلية راكدة، ويقودها شخصيات متحجرة، لا تتغير ولا تُستبدل، بل تتجاهل سياسات الحزب كما هو الحال مع "رفعت السعيد" زعيم حزب التجمع، الذي يُنتقد بشدة لضربه بسياسات الحزب عرض الحائط.
.وحتى الأحزاب المنشقة باتت تعاني من نفس الركود؛ فهي على الرغم من كونها انشقت عن الأحزاب الأم بسبب ما فيها من جمود وتصلب للرأي، أضحت هي الأخرى جامدة ومتصلبة. إن ظاهرة الانشقاق عن الأحزاب الأم (انشقاق "أيمن نور" عن حزب الوفد وتأسيسه لحزب الغد، وانشقاق "حمدين صباحي" عن الحزب الناصري وتأسيسه لحزب الكرامة، وانشقاق "أبو العلا ماضي" عن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وتأسيسه لحزب الوسط) لم تُغير من عيوب النظام الحزبي، وصارت الأحزاب المنشقة صورة مصغرة من الأحزاب الكبرى في ركودها وجمودها وانفراد آراء زعمائها؛ بل إن هذه الانشقاقات لم تحل المشاكل السياسية في مصر.
عيوب كامنة في النظام
والحق يقال.. فالمعارضة ليست الوحيدة الملومة عن إخفاقها في تحريك البيئة السياسية الراكدة. فهناك عوامل أخرى تخص هيكل النظام ذاته قد أدت إلى ذلك الإخفاق، منها:1) أن النظام لا يسمح إلا أن تكون الأحزاب امتدادا له: وهو تقليد سياسي سائد منذ ثورة يوليو 1952، قوامه الحفاظ على الوضع القائم؛ بحيث تصير الأحزاب مصدرا للتصفيق والتهليل للنظام لا مصدرا للإصلاح والتعديل. وعلى الرغم من فتح المجال للأحزاب في عام 1976، فإن النظام الحزبي لم يحدث أبدا أن وضع الحزب الحاكم تحت ضغط المنافسة السياسية الصحية. فبينما كانت الأحزاب المعارضة محبوسة دوما في داخل صراعاتها، كان الحزب الحاكم متعديا لكل تحد أو منافسة. وكما قال "أبو العلا ماضي" أحد مؤسسي "كفاية" وزعيم حزب "الوسط": إن المعارضة المصرية لم تكن أبدا معارضة حقيقية؛ الأمر الذي جعل المعارضة تترعرع في خارج الأحزاب الرسمية، مثل ما حدث في حركتي "كفاية" و"التجمع الوطني للتحول الديمقراطي". وليس بخافٍ على أحد أن معظم الأحزاب المصرية كانت نتاجا للحكومة فيما عادا "الوفد" الذي تأسس في عام 1919، إلا أن حتى ذلك الأخير بات يدين بوجوده الشرعي إلى النظام. 2) أن النظام لا يختلف عن الحزب الحاكم:
فالحزب الحاكم ليس حزبا سياسيا حقيقيا، وكذلك ليس له توجه أيديولوجي؛ بل إنه يمثل -أولا وأخيرا- أولئك الذين يريدون الالتصاق بالدولة والاستفادة من "خيراتها". وقد تأسس الحزب الحاكم (الوطني الديمقراطي) إبان وصول الرئيس المصري "محمد أنور السادات" إلى الحكم؛ حيث كان الهدف الأساسي وراء تأسيسه هو دعم "السادات" داخل السلطة. ومن هنا يقر الدكتور "حسن نافعة" أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة بأنه لا فارق بين النظام والحزب؛ فهما وجهان لعملة واحدة.3) أن النظام لا يسمح بتنافس صحي للأحزاب على المستوى المحلي: أخضع الحزب الحاكم المجالس المحلية إلى سلطته؛ مما أدى إلى غياب التنافس الحزبي على المستوى المحلي، وهو غياب أفضى في النهاية إلى ضعف المعارضة على المستوى الوطني. بمعنى أن النظام أو الحزب الحاكم لم يسمح للأحزاب المعارضة بالوصول إلى الحكومات المحلية، ومن ثم عدم تمكينها من تعبئة الجماهير وإعلامها بما يحدث حولها، وهو السبب الذي أدى على المدى البعيد إلى غياب الوعي السياسي لدى الجماهير، وعدم اهتمامها بالمطالب السياسية قدر اهتمامها بالمطالب الاقتصادية والاجتماعية، كما أفاد "ضياء رشوان" الخبير بمركز "الأهرام للدراسات الإستراتيجية". 4) أن النظام لا يتيح الفرصة لاستقلال المنظمات غير الحكومية:
طبقا للمادة (11) من الدستور المصري: يُحظر على المنظمات غير الحكومية الاشتغال بالسياسة والالتحام مع الأحزاب الرسمية. فهي في النهاية منظمات غير مستقلة، وتدخل في خانة الداعم لسلطات الحكم التنفيذية، إن لم تكن عميلة لها.5) أن النظام لا يعطي للسلطة التشريعية حق الاستقلالية عن السلطة التنفيذية: تكمن المشكلة الحقيقية في تحول السلطة التشريعية إلى تابع دائم للسلطة التنفيذية؛ فقرارات الأولى ليست إلا ورقة بالكربون من قرارات الثانية، وهذا يعلل عدم اهتمام المصريين بالانتخابات التشريعية عموما، وعدم إقبالهم عليها. فهم يدركون جيدا أن البرلمان المصري لا يدخل في مجال صناعة القرار، وأنه لا يستطيع ضمان استقلال القضاء. بمعنى أكثر صراحة: إن ضعف السلطة التشريعية يؤدي إلى ضعف المعارضة؛ الأمر الذي ينتج عنه تباعا سيادة السلطة التنفيذية والحزب الحاكم على الساحة السياسية.
6) أن النظام يرفض حتى الآن إدراج الإخوان المسلمين كحزب رسمي أو حتى كرابطة: فقد درج النظام على تعيين التكنوقراط في الوزارات؛ فهم إما رجال أعمال أو رجال ذوو علم وخبرة في مجال تخصصهم، إلا أنه ليس لديهم خبرة سياسية أو موقف سياسي مُحدد. ولعل ذلك يعتبر سببا منطقيا لرفض النظام إدراج جماعة "الإخوان المسلمين" داخل العملية السياسية حتى الآن. وربما يضرب النظام مثلا بتجربة الجزائر، ليعضد من موقفه الرافض، إلا أن الحالتين -كما تشير "مجموعة الأزمات الدولية"- مختلفتان تماما؛ فبينما كان القرار بتشريع "جبهة الإنقاذ الإسلامي" في الجزائر (عام 1989) مُحاطا بمعارضة علمانية ضعيفة، مما كان سيجعل البلاد مستقطبة فقط من قبل الإسلاميين ضد النظام، نجد أن "الإخوان" في مصر لا يشكلون ذلك التهديد على النظام أو استقرار البلاد؛ فالمعارضة العلمانية في مصر ليست بهذا الضعف الذي كانت عليه في الجزائر، بالإضافة إلى أن "الإخوان" لن يعارضوا أخذ العلمانيين حصتهم في اللعبة السياسية.
وقد أعلنت "لجنة السياسات" بالحزب الحاكم عن تفضيلها دعم الأحزاب المعارضة غير الإسلامية لملء الفراغ السياسي على السماح بتأسيس حزب لجماعة "الإخوان". إلا أن السؤال في هذه اللحظة سيكون كالتالي: هل سيسمح النظام بإيجاد حزب علماني معارض ذي ثقل ليحل مكان "الإخوان"؟.
وتتعجب "مجموعة الأزمات الدولية" من موقف النظام الرافض للإخوان، واتهامهم باستخدام الدين لتلبية مصالحهم السياسية، بينما هو نفسه يفعل ذلك من خلال هيمنته على الإسلام الرسمي عبر وزارة الأوقاف والعلماء "الرسميين". وليس أدل على ذلك مما حدث في 25 مايو 2005، حينما أعلن "علماء النظام" أن الذهاب للاستفتاء واجب شرعي. وبناء على ذلك، إذا أراد الحزب الحاكم أن يكون الإسلام فوق السياسة الحزبية، فعليه هو أولا فصل الدولة عن الإسلام الرسمي.
وتتساءل "مجموعة الأزمات الدولية": لماذا يتم حظر حزب ديني على الرغم من كون "الإخوان" غير متحيزين ضد غير المسلمين؟ ولماذا يطالب الكثير من الأكاديميين المصريين -مثل "عمرو الشوبكي" و"محمد السيد سعيد"- "الإخوان" بالتحول إلى حزب مدني، إذا ما أرادوا الاندراج في العملية السياسية؟ وعلى عكس "الشوبكي" و"سعيد"، يشير الدكتور "مصطفى كامل السيد"، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة، إلى أن إدراج "الإخوان" في العملية السياسية بات ضروريا لإصلاح الحزب الحاكم، وأنه لن يُكتب الإصلاح للنظام السياسي إلا عبر تلك الخطوة، أو عبر تغيير جذري في قانون الأحزاب. أما التعويل على الأحزاب المعارضة الحالية في إحداث إصلاح سياسي، فقد يراه "السيد" مضيعة للوقت والجهد؛ لافتقاد تلك الأحزاب لقاعدة جماهيرية عريضة مثل التي يمتلكها "الإخوان".
البحث عن إستراتيجية..
ويكفي القول بأن جميع هذه العوامل -كما أشار "ضياء رشوان"- أسفرت في النهاية عن موت الشعب المصري سياسيا، وانتفاء مطالبه السياسية تدريجيا على مر العقود الخمس الأخيرة. ولا سبيل لانتشال الشعب المصري من تلك الحالة السياسية الكئيبة إلا بتوجه المعارضة ككتلة حزبية واحدة -في الانتخابات التشريعية المقبلة- نحو توحيد فكرة الإصلاح بمطلب إصلاحي إستراتيجي، يتمثل في إقامة حكم ممثل تمثيلا حقيقيا للشعب المصري. ولن يتأتى ذلك إلا من خلال إقامة برلمان وطني حقيقي، يدحض الفساد السياسي، ويقلص السلطات التنفيذية، ويحقق الاستقلال القضائي، ويجدد الحياة السياسية.
وإلى أن يتحقق ذلك.. فعلى المعارضة أن تبذل كل جهدها، على امتداد الأشهر القادمة، في تحقيق ثلاثة إصلاحات تكتيكية لا استغناء عنها: إلغاء لجنة الأحزاب السياسية، وإصلاح نظام الأحزاب المحلية، ومراجعة قانون المنظمات غير الحكومية. وهي جميعها إصلاحات تتفق مع المطلب الإصلاحي الإستراتيجي، وتدخل في إطاره. وهي أيضا إصلاحات ستخدم النظام، لكونها ستدعم من شرعيته التي كشفت عن ضعفها إبان الإقبال الهزيل للشعب المصري على الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
إن إصلاح مصر على المستوى السياسي -كما تشير "مجموعة الأزمات الدولية"- لن يتحقق إلا بدعم عملية إصلاح طويلة المدى، وإذا لم تنجح المعارضة في تحقيق ذلك من خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، فسيظل الإصلاح حبيسا لشكله الزائف الدرامي، ولطابعه التجميلي القادم من الخارج؛ وستظل المعارضة "محلك سر" على امتداد السنوات الخمس المقبلة حتى تأتي انتخابات تشريعية جديدة.
بلغة أكثر صراحة: إن فشل المعارضة هذه المرة سيجعل النظام المصري هو الحصان الوحيد على الساحة السياسية.
09:02 Permalink | Comments (0) | Email this
10/30/2005
المعارضة ومنظمات المجتمع المدنى يؤكدون نية النظام فى تزوير الانتخابات البرلمانية !
حذرت جبهة المعارضة المصرية فى البيان الصادر عنها امس الاول عن نية الحكومة والحزب الحاكم فى تزوير الانتخابات البرلمانية القادمة وقد رصدت الجبهة بداية مخالفات الحكومة فى هذا الصدد حيث اعلنت الجهات التنفيذية مؤخرا عن قرارها بنقل الصناديق الانتخابية لفرز صناديق اللجان الفرعية الى اللجان الرئيسية مما يسمح بالتلاعب فى نتائج الفرز اثناء عملية النقل !! وشددت جبهة المعارضة على ضلوع الاجهزة التنفيذية و الامنية فى مصر دائما فى عملية تزوير الانتخابات حين مارست الدولة تلاعب واضح فى كشوف الناخبين من تكرار الاسماء والقيد الجماعى للمتوفين والمسافرين وتسويد البطاقات الانتخابية .
كما حددت الجبهة فى بيانها اربعة مطالب اساسية لابد من توافرها وهى ضرورة فرز اصوات اللجان الفرعية امام مندوبى المرشحين وتسليمهم صورة من قرار اللجنة وان يتم تجميع نتائج اللجان الفرعية فى اللجان العامة امام المرشحين .وكذلك استخدام وسائل لنقل الصورة اثناء عملية الفرز ولا تكون حكرا على السلطة التنفيذية. كما طالبت الجبهة بالسماح لعدد من قيادات الاحزاب المصرية لحضور كافة اعمال اللجنة المشرفة على الانتخابات.
وعلى صعيد اخر فقد هدد ائتلاف منظمات المجتمع المدنى الذى يضم 22 منظمة باللجوء للقضاء بعد ان تكشف لهم ان اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات البرلمانية وضعت قيود عديدة من شأنها ان تمنع وجود رقابة حقيقية على مجرى الانتخابات حيث طالب الائتلاف ان يسمح للمنظمات ان تعمل دون قيد او شرط ودون ان لا يكون للمركز القومى لحقوق الانسان وسيط بين المنظمات الحقوقية والحكومة حيث وصف الائتلاف ما يقوم به المركز القومى بأنه نوع من تبادل الادوار بين الحكومة والمركز القومى لتزييف عملية المراقبة بحيث يصبح الحزب الحاكم هو الفائز الوحيد من فيلم الديمقراطية المزمع انتاجه خلال الانتخابات البرلمانية القادمة .
كتبت :رشا عزب
10:13 Permalink | Comments (1) | Email this
هل بدأت معركة الرئاسة االمصرية القادمة من بغداد؟
الكنيسة تقدم اعتذرا للمسلمين والقوى الوطنية تدعو لمظاهرة ضد الفتنة
اصدرت الكنيسة القبطية اخيرا بيانا اعلنت فيه انه فى حالة ثبوت اى خطأمن قبل المشاركين فى المسرحية سبب الازمة فأنها سوف تعاقب من اخطأ فى حق المسلمين . كما ادانت الكنيسة اى محاولة للمساس بالدين الاسلامى او ازدراء الاديان بشكل عام. وكذلك طالبت الكنيسة بسرعة الافراج عن المعتقلين فى حالة عدم ثبوت ادانتهم فى حوادث الفتنة وقد قرأ البيان قساوسة الكنيسة امام جموع المصلين عقب الجمعة وقد صدر هذا البيان فى الوقت الذىدعت العديد من القوى الوطنية الى الاحتشاد فى للمشاركة فى الوقفة التضامنية مع مصر وشعبها ضد الفتنة الطائفية فى ميدان طلعت حرب تمام التاسعة مساء الاثنين القادم .وقد شارك فى الدعوة كلا من الجبهة الوطنية من اجل التغيير والحركة المصرية من اجل التغيير "كفاية " والعديد من احزاب المعارضة المصرية
وقد افادت مصادر داخل الكنيسة التى شهدت وقائع الفتنة ان بيان الكنيسة الذى صدر مؤخرا فى صيغة اعتذار غير مباشر قد سبقه حالات شد وجذب بين الجهات الامنية والقيادات الكنسية حول كيفية معالجة الامر خاصة قبل صلاة الجمعة الاخيرة من شهر رمضان والتى تشهد حضور كبير من المصلين وكان هناك تخوف من اندلاع مظاهرات جديدة لذا كان الاتفاق على صيغة الاعتذار الذى تم يحضور قيادات العمل السياسى والشعبى بالمدينة وكان على رأس الحضور اللواء عبد السلام المحجوب محافظ الاسكندرية الذى ظهر اخيرا بعد اختفاء غير مبرراثناء احداث الفتنة .
وعلى صعيد اخر رفضت جماعة الاخوان المسلمين الاقتراح الذى قدمه عصام العريان القيادى بالجماعة عقب خروجه حين اقترح اخلاء الدائرة الانتخابية التى جرت فيها احداث الفتنة للمرشح القبطى ماهر خلة لتدعيم الوحدة الوطنية وللرد على الاقاويل التى تزعم ان الاخوان كان لهم دور فيما حدث.ولكن قيادات الجماعة رفضت هذا الاقتراح واصرت على الدفع بمرشحها فى الانتخابات
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
. عمرو موسي في بغداد.. ماذا حدث؟ وما الذي تغير؟ هل تغيرت بغداد، وانتصرت علي جحافل قوات الاحتلال؟ أم الذي تغير هو جامعة الدول العربية؟ أم أن عمرو

موسي نفسه تغير وقرر أن يغامر ويقامر بكل أوراقه، إن كانت ما زالت هناك أوراق؟أسئلة لا حصر لها ولا عد، حول العرب، وحول ما يجري في منطقتهم، وحول الاحتلال وأوضاعه، وحول جيران العراق وما جري لهم وفيهم؟.. وكلها أسئلة تفرض حوارا واسعا واجتهادا عميقا، يكون أساسه البحث في الأسباب المعلنة ومدي صحتها. مع إعادة التعرف علي الأمين العام للجامعة نفسه، فقد يكشف لنا هذا ما وراء هذه الزيارة وخفاياها.
يقول السبب المعلن أن هناك قرارا للمجلس الوزاري للجامعة قد صدر بإيفاد عمرو موسي سريعا إلي العراق، من أجل التحضير لمؤتمر مصالحة وطنية برعاية عربية، لمواجهة مخاطر تقسيم العراق!! وكأن العراق لم يقسم. وهذا التدخل من منظمة عجزت، هي وأمينها العام، عن إبداء رأي، ولو خجول، في خطورة عملية التدويل التي جرت للقضايا العربية، حتي انتهت لتصبح شأنا أمريكيا خالصا. فمن السذاجة بمكان الاعتقاد بأن هذه الزيارة تمت بقرار عربي، كما يتوهم البعض، وهل ثمة فرق بين قرار عربي وقرار أمريكي.. الزيارة ليست إلا نوعا من تحرك مطلوب ومحسوب لتوفير غطاء عربي، رسمي، يساعد جورج دبليو بوش علي الخروج من مأزقه.. الحيل أعيت قوات الاحتلال في التصدي لاتساع نطاق المقاومة وقدرتها، ومل الناس مما تقوله وتنشره بيانات وتصريحات السياسيين والعسكريين الأمريكيين والبريطانيين، ومعهم حكومة الاحتلال، عن المقاومة، أو العمليات الإرهابية، التي ينسبونها إلي عرب ومسلمين غرباء ، أي غير عراقيين، وكأن أهل العراق الأشاوس يقبلون بالضيم ويرحبون بالاحتلال. ويؤكدون الزعم الاستعماري العنصري التقليدي، بأن العراق أصبح أرضا بلا شعب، لكي تترسخ عملية استباحته، وينتفي وجوده الاجتماعي والسياسي والحضاري والتاريخي والبشري، فيتم ضمه إلي أرض الميعاد المزعومة!!.
أكان ممكنا لعمرو موسي أن تطأ قدماه ارض العراق دون موافقة الاحتلال، وبغير تصريح الإدارة الأمريكية وتعليماتها.. ومنا من يعلم أن هذه الإدارة في أمس الحاجة إلي قرار عربي رسمي (آسف قرار أمريكي معرب) يساهم في إنضاج مطلب إحلال قوات عربية محل القوات الأنجلو أمريكية، تكرارا لتجربة القوات السورية في لبنان، والتي دخلت ذلك البلد الشقيق كجزء من قوات ردع عربية .. بقرار عربي جماعي، وتأييد سوفييتي، ومباركة أمريكية، في زمن كانت الموازين غير الموازين، والقرارات غير القرارات. وكانت الظروف والاعتبارات مختلفة، فمواءمات الحرب الباردة، لا تتناسب، الآن، مع زمن الهيمنة الأحادية للولايات المتحدة والتزاماته، وهي التزامات لا تجد معترضا واحدا من حكام العرب!!.
إذن عمرو موسي يقوم بمهمة أمريكية بلباس عربي، مهمة لا هي عربية ولا عراقية. تهدف إلي إقامة حائط بشري عسكري (عربي)، يحمي قوات الاحتلال ويقيها ضربات المقاومة الموجعة، فتنسحب، هذه القوات، إلي خارج المدن، وتتمركز في قواعدها الحصينة خارجها، وتتكفل قوات الردع العربية الجديدة، مع الشرطة والحرس الوطني بضبط الأمن، والوقوف في مواجهة العراقيين، وتمتص ضربات المقاومة بدلا من قوات الاحتلال. وذلك علي غرار ما قام به مبارك، ببناء جدار بشري عسكري عازل، من قوات حرس الحدود المصري، كجزء من مخطط شارون وإحكام القبضة علي قطاع غزة وحصاره، وعدم تمكين المقاومة من الحصول علي السلاح!! وقد تابعنا ووجدنا أن بنادق قوات سلاح الحدود المصري، علي معبر صلاح الدين في رفح، توجه، للأسف الشديد، إلي صدور الفلسطينيين!!، وراقبنا وتأكدنا من أن عمليات إذلال الفلسطينيين، التي تجري، علي هذا المعبر ممنهجة وجزء من مخطط شارون، وتجري تحت أعين هؤلاء ومباركتهم!!.
وعند إعادة التعرف علي الأمين العام لجامعة الدول العربية.. نجد أن ولايته بدأت بتصريحات نارية، كانت سرابا، حسبه الظمآن ماء، فيها وعد بالاستقالة من منصبه إذا لم يقدم شيئا للقضية الفلسطينية، التي لا تختلف في مراميها عن القضية العراقية، وذهبت الوعود، وبقي عمرو موسي في منصبه. وهذا يعيدنا إلي وجوده في وزارة الخارجية المصرية، قبل أن يتقلد منصبه في الجامعة، جاء تعيينه وزيرا للخارجية بعد مرحلة طويلة كانت فيها الوزارة مصدر قلق وتوتر لرئيس الدولة، في عصري السادات ومبارك، كانت تضم في أروقتها جيلا من الدبلوماسيين، له تحفظاته علي التنازلات المجانية السخية التي قدمها السادات، ومبارك من بعده للدولة الصهيونية، فاسماعيل فهمي، وزير خارجية السادات، استقال فور علمه بقرار زيارة القدس المحتلة، ورفض مرافقته في رحلته.. رافقه مصطفي خليل، ويوسف والي، وبطرس غالي، وعثمان أحمد عثمان. وبعد تعيين محمد ابراهيم كامل في المنصب الشاغر، وذهابه ضمن وفد مفاوضات كامب ديفيد ، الذي كان برئاسة السادات، ومن هول ما قدم السادات من تفريط وتنازل لبيغن، لم يطق وزير الخارجية الجديد صبرا، فاستقال وترك المفاوضات وعاد إلي القاهرة، مما أفقد السادات صوابه، فاستمرت الوزارة بلا وزير لمدة من الزمن، وأوكلت أعمالها إلي بطرس غالي، الذي كان يشغل منصب وزير دولة. وعين عصمت عبد المجيد وزيرا للخارجية، لأنه كان ضمن الوفد المفاوض في كامب ديفيد، ومن الذين تحمسوا لـ السلام مع الدولة الصهيونية، وفي عصره بدأت عملية إعادة تأهيل الدبلوماسية المصرية علي قواعد التطبيع وقبول التعامل مع الدولة الصهيونية. وانتقلت الوزارة من مراحل التحفظ إلي مرحلة الحماس.. ساندت التطبيع، وضغطت علي الفلسطينيين وأضفت الشرعية علي احتلال العراق وحكومته، ومكنت وزير خارجية العراق المحتل من مقعد العراق في جامعة عمرو موسي!!
هذا قلل من رصيد عمرو موسي بين قوي وطنية وسياسية عديدة، لكن حضوره لم يضعف بين العامة، فما زالت تصريحاته في ذاكرتهم، وجاءت أغنية شعبان عبد الرحيم بحب عمرو موسي وأكره إسرائيل ، لتؤكد هذا الحضور وتحافظ عليه. وسارت وزارة الخارجية المصرية، في عصره في تناغم مع التنازلات التي نفذتها الحكومة، من ضمان تدفق النفط المصري بأرخص الأسعار، إلي الموانئ الصهيونية.. إلي تدريب خبراء الزراعة وفنيي وعمال النسيج في مصانعها، ومعاهدات ثقافية وتعليمية، وتبادل تجاري وتصدير واستيراد.. التزمت الوزارة بما جاء في كامب ديفيد، حرفيا، وشارك خبراؤها في لجان تغيير المناهج التعليمية والإعلامية، بما لا يسئ للدولة الصهيونية. واستمرت ملتزمة بأسبقية العلاقة مع الدولة الصهيونية علي العلاقات البينية العربية.
أضحي المجهود الدبلوماسي المصري مندمجا بالكامل في المجهود السياسي والعسكري الصهيو أنجلو أمريكي، بعد أن كانت الوزارة قد تخلصت من بقايا المخضرمين، وعندما انتقل عمرو موسي إلي جامعة الدول العربية، بدأت ملامحه تتضح بشكل أكبر، وأثر ذلك علي صورته بين أوساط مؤثرة من عرب المهجر.. تكشفت هذه الملامح بعد فترة وجيزة من شغل المنصب. لأسباب عديدة منها: أنه جاء في مرحلة كان بعض من عرب بريطانيا قد قطع شوطا في تأسيس روابط لـ أصدقاء جامعة الدول العربية ، علي غرار روابط أصدقاء الأمم المتحدة ، لدفع العمل العربي المشترك، عن طريق النشاط الأهلي، والتركيز علي قضايا ليست محل خلاف بين العرب، واستثمار مساحة الحرية والإمكانيات الأكاديمية والإعلامية للعرب في الخارج لتغذية روافد العمل العربي المشترك المعطلة وشبه المسدودة، وأذكر الاجتماع الأول، الذي تم في أول زيارة لعمرو موسي كأمين عام لجامعة الدول العربية، إلي لندن، وحديثه عن خططه لإصلاح هيكل الجامعة، وعن اهتماماته الجديدة، في مجالات الإعلام والمرأة والطفولة والعمل الأهلي، أي أن قضايا فلسطين والعراق والطاقة والعمل العربي المشترك ليست محل الاهتمام الرئيسي، ومع ذلك تم تغليب عامل التفاؤل، علي قاعدة لعل وعسي، وخرجنا من الاجتماع، ونحن نمني النفس بأن اهتمام الأمين العام بالعمل الأهلي سوف يساعد في تعويض كثير من جوانب العجز والقصور في أداء الجامعة، ومنظماتها وهيئاتها الرسمية.
كانت رابطة أصدقاء الجامعة، في بريطانيا، قد خططت لانجاز مشروعين.. كان الأول عن ندوة دولية عن مخاطر انتشار السلاح النووي، وطلب نزعه من المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، والثاني الانتقال بالروابط، التي تأسست في بريطانيا ومصر واليمن والدانمرك، مع روابط أخري تحت التأسيس، تنتظر استكمال الاجراءات القانونية، في بلدان مثل لبنان، وأندية بدأت بعدد من المندوبين، في بلدان تتهيأ للدخول في طور التكوين، مثل فرنسا وألمانيا وجمهورية التشيك، وكان الهدف هو نقل الروابط من حدود العمل المحلي إلي فضاء العمل الجماعي، بتشكيل اتحاد أو فيدرالية تجمع هذه الروابط، وتوحد جهودها وعملها، في الوطن العربي والمهجر، وبادر الأمين العام السابق، مشكورا، بتقديم مساهمة مالية مناسبة تغطي جزءا من التكلفة، وتقديم تسهيلات عينية لإنجاح مشروع اتحاد الروابط.. علي هيئة تخفيض أسعار الإقامة في فنادق القاهرة، مقر الاجتماع.. وتقديم قاعات الأمانة العامة للاجتماع ولجانه، وتتحمل الروابط نفقات السفر والإقامة المخفضة. ورغم أي ملاحظات يبديها البعض علي أداء عصمت عبد المجيد، فقد كان يشجع العمل الأهلي ويراه طريقا يخفف من وطأة عجز وقصور منظمات العمل الجماعي العربي الرسمي.
وبعدما اجتمع ممثلو رابطة بريطانيا بالأمين العام الجديد في لندن، وبدأ مندوبوهم الاتصال بالأمانة العامة للتنسيق، ثم سفر رئيس الرابطة إلي القاهرة، إلا أنه فوجئ بعمرو موسي يفرض شروطا فيها تعسف كبير، أهمها شرط زيادة عدد الروابط إلي عدد معين قبل الحديث في أي شيء، وكأنه هو صاحبها، وأعضاؤها موظفون تابعون له، أو يتقاضون أجرا منه!!.. ونسي، في غمرة شروطه أنه يتحدث إلي متطوعين، يقيمون في الغرب، ومستقلون عنه تماما، وكان لموقفه هذا رد فعل معاكس، ساعد عليه ما كانت تعاني منه الروابط، وتحملها الكثير من النقد والتجريح بسبب مناصرتها لهيئة عربية رسمية غير قادرة علي مناصرة نفسها، وفترت العلاقة مع الأمين العام، وتوقف الاتصال بالأمانة العامة، وبدأت رابطة بريطانيا بمبادرة البحث عن طريق آخر لدعم العمل العربي المشترك بعيدا عن شروط عمرو موسي وأوامره. ونعتقد أن إعادة التعرف علي عمرو موسي كانت ضرورية لكشف زيارته للعراق وطبيعتها، وعلاقة ذلك بانتخابات الرئاسة القادمة في مصر. وهذا ما سوف نتطرق إليه الاسبوع القادم بإذن الله
_______________________________________________________________________________________________
واشنطن تصعد ضغوطها لفرض رقابة دولية.. والقاهرة تماطل في طلبات المراقبين الأوروبيين.
طالبت الولايات المتحدة الأمريكية مصر بضرورة قبول الرقابة الدولية علي الانتخابات البرلمانية القادمة لإقناع العالم بأن الحكومة المصرية جادة في الإصلاح ولا ترغب في تزوير الانتخابات.
وقررت الإدارة الأمريكية التدخل لفرض الرقابة الدولية علي الحكومة المصرية بعد تلقيها تقريراً من الكونجرس أن الانتخابات البرلمانية القادمة ستشهد العديد من التجاوزات لصالح مرشحي الحزب الحاكم وسيتكرر سيناريو الاستفتاء علي المادة 76 والانتخابات الرئاسية.
وبناء عليه، أبلغت واشنطن القاهرة بأن عليها القبول بمراقبة دولية علي الانتخابات وتوجيه الدعوة إلي مراقبين دوليين حتى تحمي نفسها من الانتقادات التي وجهت لها في الفترة الأخيرة من تزوير فاضح شاب الانتخابات الماضية وأدى إلي عزوف المصريين عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية، كما أن مصر مطالبة بأن تعطي مثالاً لدول المنطقة في انتخابات شفافة ونزيها وحرة.
وتفكر الحكومة المصرية في حل وسط يتلخص في إعطائها الحق في دعوة مراقبين دوليين من دول بعينها وأن يكون لها كامل الحرية في تحديد سقف حرية تحركاتهم والأماكن والدوائر التي ستسمح لها وهو ما يعني تقيد هذه الحركة وحصرها في أماكن بعينها، ما سيجعل المراقبون الدوليون يرفضون ذلك وتظهر الحكومة بمظهر الموافق علي الرقابة الدولية استجابة للمطالبات الغربية إلا أن المراقبين هم الذين رفضوا.
من جانب أخر تقدمت دول أوروبية ومنظمات حقوقية بطلبات رسمية للحكومة المصرية لمراقبة الانتخابات البرلمانية القادمة وتضمنت مطالباتها تساؤلات حول مدي الحرية التي سيتمتع بها المراقبون والتسهيلات التي ستقدم لهم سواء بدخول قاعات التصويت أو مراقبة ما يحدث بعد انتهائها مروراً بانتقال الصناديق من لجان الانتخابات إلي مقار الفرز وما إلي ذلك.
وما زالت الحكومة المصرية تماطل في الرد علي هذه المنظمات وترفض حتى الآن إرسال ردود واضحة علي الاستفسارات التي قدمتها جهات عديدة أوروبية مهتمة بالرقابة علي الانتخابات في المنطقة.
المصريون
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
ابراهيم نافع يؤكد ان دخله السنوي من الاهرام اقل من دخل نيرفانا من تلفزيون الدولة .. ومعركة بين المحررين داخل
اخبار اليوم .. وهجوم ضد وزير الداخلية بسبب اعداد المعتقلين
القاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن الاعلان عن انطلاق الحملات الانتخابية، واعلان الاسماء النهائية للمرشحين لمجلس الشعب بعد قفل باب الاعلان عن نتائج الطعون المقدمة، والمؤتمر الصحافي الذي عقده قادة الحزب الوطني وعقد وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي، مؤتمرا لقادة الوزارة اعلن فيه توفير الحبر الفوسفوري والصناديق الزجاجية والتحذير من الدوائر الساخنة التي يمكن ان تحدث فيها معارك، كما عقد وزير الاعلام انس الفقي مؤتمرا حدد فيه طريقة وأوقات التغطيات الاخبارية والحوارية للانتخابات لجميع المرشحين والاحزاب، ومؤتمر الكنيسة الاسقفية لجنوب الكرة الارضية، والاستعدادات للاحتفال بليلة القدر، وتصريح وزير النقل عن تخفيض 25% من ثمن التذكرة في القطارات، وقرار النائب العام المستشار ماهر عبد الواحد باحالة المستشار الهندسي لوزارة الصحة ومعه سبعة آخرون الي محكمة الجنايات بالقاهرة بتهم تلقي الرشوة. واستمرار مئتي طالب بجامعة القاهرة لم تقبلهم المدينة الجامعية في الاعتصام والنوم امام باب المدينة، واعتصام طلاب المعهد العالي للتكنولوجيا للمطالبة بصدور قرار بضم المعهد الي جامعة بنها، واستمرار اسرائيل في اعتداءاتها الوحشية ضد اشقائنا الفلسطينيين واستشهاد سبعة منهم الي جنة الخلد، والمناقشات في مجلس الامن لاستصدار قرار ضد سورية، وردود الافعال علي تصريحات الرئيس الايراني عن اسرائيل ومسلسلات التلفزيون والبرامج التي يعدها للعيد.
اما المقالات والتعليقات فكانت عن احداث الفتنة الطائفية في الاسكندرية وعن الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين وليلة القدر والانتخابات والمعارك والردود بأنواعها المختلفة:
الفتنة الطائفية
وكالعادة نبدأ بما يوجع قلوبنا ويكسر روحنا الوطنية وان كان الدكتور عبد العظيم رمضان عضو مجلس الشوري المزمن بالتعيين وأحد دعاة ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع اسرائيل ومن احترف الادعاء بالاكاذيب ضد خالد الذكر قد اراحنا قليلا بقوله في جمهورية الخميس:
لست اظن انني ممن تملكهم القلق بسبب احداث الفتنة الطائفية في الاسكندرية، وفي رأيي الشخصي ان هذه الاحداث احداث طبيعية للغاية ولا تشكل اي تهديد للوحدة الوطنية المصرية! فقد كانت مثل هذه الاحداث موجودة قبل ثورة 1919 ومع ذلك جاءت ثورة 19 بالوحدة الوطنية ووحدة الهلال مع الصليب، وانتقلت مصر بثورة 19 الي عصر جديد! هذه الفتن الطائفية بين الشعوب، هي امور معتادة وموجودة بين كل الشعوب، والصراع بين المسلمين والهندوس والصراع بين المسلمين والمسيحيين والصراع بين البروتستانت والكاثوليك هي امور معتادة في كل انحاء العالم المتمدن وغير المتمدن.
وهي في رأيي اشبه بالبثور التي تعتري اي جسد، وقد تورثه بعض الحمي ولكنها لا تلبث ان تزول، ويعود الجسد معافي صحيحا كما كان! كما ان هذه الاحداث في رأيي الشخصي ليست دليلا علي شيء! وعلي سبيل المثال، ليست دليلا علي انهيار اية وحدة وطنية! ففي عام 1911 كانت هناك في مصر فتنة طائفية مشهورة، ولكن بعد سنوات قليلة، قامت ثورة 1919 التي تمثل بداية تاريخ مصر الحديثة، وتمثل الوحدة الوطنية الكبري، فمن كان يتصور ان تكون هذه الفتنة الكبري في عام 1911 مقدمة لليقظة القومية الكبري عام 1919!
وفي الوقت نفسه فلست اري اي دور ايجابي مهم يمكن ان تقوم به المؤسسات الدينية في بلدنا، اسلامية كانت او مسيحية للقضاء علي امثال هذه الفتن الطائفية!
فالكثير منها ينشر الفكر المتطرف في المساجد والكنائس والكثير منها يجند الاعوان الذين يهبون دفاعاً عن الفكر المتطرف، وقد رأينا في كثير من الفتن الطائفية، كيف ان هذه المؤسسات الدينية كانت هي التي تؤجج الفتن، وتتظاهر بالتدخل لاخمادها! .
وكلامه يعجبني رغم مواقفه السياسية المثيرة للاعصاب، والي مؤرخ آخر وهو الدكتور يونان لبيب رزق ـ قبطي ـ وقوله في مجلة المصور :
تصور نفر من الأقلية القبطية انهم يستمتعون بالحماية الامريكية ولعل هذا ما دفعهم الي تأليف وتمثيل هذه المسرحية الركيكة والتي تفتقر الي ابسط مبادئ الحبكة الدرامية، فهي تقوم منذ بدايتها علي فكرة وهمية مؤداها نجاح احدي الجماعات الاسلامية المتطرفة في اغراء شاب قبطي علي الانضمام اليها ولم يحدث ان سمعنا من قبل ان هذه الجماعات قد سعت الي ضم أي قبطي، الأكثر من ذلك ان هذا الشاب لسبب او لآخر قد استجاب لهذه الدعوة غير المنطقية، ولا ندري من كان وراء هذا التصرف الذي لا يمكن وصفه الا بالتعصب وقصر بالنظر، او علي الاقل بفعل فاعل في نفس الفترة اخذت احدي قنوات القمر الاوروبي هي قناة الحياة تبث برنامجا استفزازيا لقس مصري اسمه الأب زكريا حفل بالقصص الوهمية عن نجاحه في تنصير اعداد من المسلمين هذا فضلا عما يبشر به من معجزات وهمية، وهي القصص والمعجزات التي لقيت رواجا غريبا بين صفوف الاقباط، واصبح هذا الأب الذي لا نعرف اصله ولا فصله الفاعل رقم (2). وقد ردت عليه ولو بالتلميح قنوات عربية علي رأسها قناة اقرأ لتزداد الامور اشتعالا. علي جانب آخر هناك المؤتمر الذي كان مزمعا عقده في نيويورك من اقباط المهجر في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر)، والذي يموله احد اثريائهم، عدلي ابادير وعلي الرغم من الغطاء العلماني الذي يبدو من جدول اعماله، فانه تدور حوله علامات استفهام كثيرة: لماذا نيويورك عاصمة الدولة التي اصبحت تحظي برفض اسلامي عام؟ ولماذا هجر ابادير موطنه الذي هاجر اليه في سويسرا في زيورخ خاصة وانه كان قد عقد مؤتمره السابق فيها، ولماذا المطالب الفئوية بتخصيص نسبة من الوظائف القيادية للأقلية، والتي كان قد رفضها الاعضاء الاقباط في لجنة وضع دستور 1923، اي قبل اكثر من سبعين عاما ومع ما يحيط هذا المؤتمر من شبهات يستشعرها المصريون قبل غيرهم، يمكن القول ان الاستعدادات التي تجري له، حتي لو شاركت فيه شخصيات اسلامية جعلته فاعلا شأنه شأن الآخرين.
علي الجانب الآخر هناك حالة الضيق العام التي تملكت المسلمين من السياسات الامريكية والاسرائيلية.
فضلا عن كل ذلك هناك روح التعصب الوافدة التي تأثر بها المصريون العائدون من دول النفط، والتي لم تكن تعرفها مصر طوال تاريخها من قبل، فالمصريون قد عرفوا دائما بـ قبول الآخر ، وهم في ذلك لم يرفضوه مهما كان كنهه .
ونترك المؤرخين لنتجه الي اشقائنا من القساوسة الحوار المتميز الذي اجراه صديقنا وزميلنا بـ الاهرام عزت السعدني ونشرت الاهرام امس حلقته الاولي مع ثلاثة من كبار رجال الكنيسة الارثوذكسية ضم الانبا يوآنس السكرتير الخاص للبابا والانبا موسي اسقف الشباب والانبا ارميا مدير مكتب البابا وقال عزت ان البابا شنودة اختارهم بنفسه للحوار معه. وسأشير لأبرز ما قالوه في الحلقة المنشورة: الانبا موسي: هل علمنا بأمر هذه المسرحية؟ هل سمحنا بها؟ هل نشرناها؟ هل طبعناها علي سي دي ووزعناها؟ الجواب لكل هذه الاسئلة لا.. لا.. ولا عرفنا من الصحف التي يطلقون عليها الصحف المستقلة التي تنشر اي شيء وكل شيء المهم الإثارة والسبق الصحافي، احنا عندنا 3 الاف كنيسة فيها شباب وعمال وخلق كثير كلهم يعملون ويقدمون ما عندهم لخدمة الدين والدولة والوطن، كل كنيسة قائمة بذاتها نحن فقط لنا الاشراف في الدعوة للدين لكن هل هذا منهجنا ان نسيء الي احد؟ الجواب لا. هل نحن نقبله؟ الجواب: لا، الخطأ هنا وقع من كنيسة نائية من الـ3 الاف كنيسة التي تتبعنا. السؤال المهم هل نقبل الاساءة للاسلام؟ الجواب مستحيل.
الانبا يوآنس: المسؤول هنا كاهن الكنيسة لا راعيها فاذا كان الكاهن موسي دريان بالدنيا وموسي دريان بروحه لكن يبدو انهم شعروا بغلطتهم انها مسؤولية خادم شباب الكنيسة ومن فوقه الكاهن، ومن فوقه الاسقف.
الانبا موسي: اري رد فعل ما نشرت صحيفة معينة لتفاصيل المسرحية.. واهاجت الرأي العام المسلم وحاولت ان تعمل فتنة لقينا بين ادينا جرنان تاني كتب نفس الكلام وكمان جرنان تالت، اين امانة الكلمة؟ اين ميثاق الشرف الصحافي؟ واين امانة الوحدة الوطنية؟
الانبا آرميا: لعبة وعيل بيلعب بيها هم ادانوا انفسهم بأنفسهم عندما عرف الشعب انهم يمسكون باعواد الثقاب وحدهم.
الانبا موسي: اولا.. لا البابا يعلم ولا يسمح ولا نشر ذلك كما تقول.. يجيء اسم البابا ازاي، كاتبين هم، ببركة صوت قداسة البابا وجابوا حتة من وعظة البابا، واحنا كأقباط لما بنقول تحت رعاية قداسة البابا كلمة روحية، ولكن دا كاتب، نالت بركة صوت مش موافقة بصراحة اي واحد يقول ان رأس القبة والبيت يقول لك دا البابا شاف وبارك، لم يحدث اطلاقا.
الانبا آرميا: احنا تصورنا ان دا التوقيت علشان فيه مرشح ازاي احاربه، الحتة الحانية ان تجميع الاستنفار للشعور الاسلامي ضد المرشحين ضد الوطن ضد المعارضة فلماذا لا تحدث فرقعة؟ 4 الاف صوت مسيحي لازم حايدوا الوطني.
ولما سأله عزت بقوله هل الكنيسة لا تتدخل في الانتخابات اسرع الانبا موسي بانقاذ الانبا آرميا من الورطة التي وقع فيها دون ان يدري، بقوله: اطلاقا، احنا اقباط آه، احنا مع البابا آه.. لكن مع الوطني اختاره.
وهكذا لم يتمكنوا من اخفاء تحالفهم مع الحزب الوطني ولا التعتيم علي دور الكنيسة السياسي وبالتالي فقد هدموا بأنفسهم كل ادعاءاتهم بالبعد عن العمل السياسي وانكار تحالفهم مع النظام الحاكم ضد المعارضة وتحول الكنيسة الي حزب سياسي حقيقي فلماذا يلومون من يستخدم الدين في السياسة اذن؟
ان هذه الفتنة وغيرها سببها اثنان الاول النظام الحاكم والكنيسة التي ظهر انها علي استعداد لمساندة النظام في منع وجود ديمقراطية حقيقية مثلها مثل اعوانه من رجال الدين المسلمين الذين باعوا دينهم بدنياهم، واذا كانت الكنيسة تظن انها بتآمرها مع النظام ضد قضية الديمقراطية الحقيقية ومحاربة التيار الاسلامي ستنال مطالبها من تحديد نسبة للاقباط في المجالس النيابية والوزارات وغيرها من المناصب فأبشرها بأنها لن تنال شيئا حتي وان كان النظام تواطأ معها ووعدها سرا بهذا فلن يجرؤ علي ذلك ولن يفعله، وهو استخدمها كما يستخدم رجال الدين المسلمين. اما مشاكل الاقباط وحلها فلن يكون الا بوجود ديمقراطية حقيقية تعامل الجميع علي قدم المساواة حتي لو اصبحت نسبتهم في المجالس النيابية والوظائف اكثر من النصف لا 10 ـ 15% كما يطالبون وتحويل مصر الي دولة طائفية. وبصراحة فحل مشاكل الاقباط الحقيقي مع المعارضة سواء كانت احزاباً او حركات اسلامية. وهذه نصيحة مخلصة لهم وهم يدركون مشاعري نحوهم فمثلا لمادا لا يطالب البابا شنودة النظام بالافراج عن المعتقلين ظلما بقانون الطواريء بحجة ان لهم ميولا نحو الجماعات الاسلامية؟
وعليهم ان يتخيلوا رد الفعل الشعبي لدعوة كهذه.
اما بالنسبة لموقف الاخوان من فتنة محرم بك فقد نشرت الاخبار الخميس في صفحته الرابعة خبرا ارسله مراسلها بالاسكندرية زميلنا مصطفي اسماعيل، جاء فيه: نظمت جماعة الاخوان المسلمين بالاسكندرية مؤتمرا صحافيا برئاسة د. اسامة نصر الدين حضره مرشحو الاخوان الاساسيون ويبلغ عددهم 12 مرشحا، واكد بان احداث محرم بك الاخيرة حول مسجد اولاد الشيخ وكنيسة مار جرجس احزنتنا جميعا، وفضلنا التزام الصمت لان اي تدخل كان سيفسر تفسيرا غير مريح وليس فيه خير وهذا يؤكد موقف الاخوان الايجابي ووعيهم لمنع انتشار الفتنة والصدامات بأماكن اخري في الاسكندرية نظرا لانتشار اخواننا الاقباط وكذلك الكنائس في جميع احياء الاسكندرية .
الاحزاب والانتخابات
والي الاحزاب السياسية وانتخابات مجلس الشعب القادمة والموقف الذي اتخذه حزب التجمع اليساري المعارض وفاجأ به الجميع عندما وافق مع احزاب الجبهة الوطنية للتغيير السياسي والدستوري علي طلب الرقابة الدولية علي الانتخابات وهو ما كان التجمع يعارضه بشدة وقد فسر رئيس الحزب الدكتور رفعت السعيد هذا التغيير في موقفه بقوله في مقال بـ الاهالي ـ لسان حال الحزب: يسألوننا لماذا رجعتم او تراجعتم عن موقفكم (الوطني) الرافض للرقابة الاجنبية علي الانتخابات؟ ولعل من واجبنا نحن اعضاء حزب التجمع ان نقدم ايضاحا واضحا.
ظللنا امداً نطالب بان تقتصر الرقابة علي الانتخابات علي لجنة مصرية محايدة وذات كفاءة ومقبولة من كل الاطراف وظللنا امدا نحذر ونرفض من تدخل هذه الدولة او تلك في شأننا الداخلي بحجة مراقبة الانتخابات، واكدنا مثلا اننا نرفض مراقبة مثل تلك التي قام بها مراقبون مأجورون ومزورون كما حدث في اوكرانيا، ولكن السيد المستشار رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية صاح في وجوه الجميع بما في ذلك (المجلس القومي لحقوق الانسان) ومنظمات اهلية ذات مصداقية برفض قاطع مانع لاي رقابة علي العملية الانتخابية، رافعا شعار (لا رقابة علي القضاء).
ونسي سيادته عدة امور منها:
ـ ان افتقاد الشفافية في الانتخابات لا يكون فقط امام الصندوق، وانما عبر الادارة والامن والإنفاق والبلطجة وهي امور لا علاقة للقاضي الجالس امام الصندوق بها.
ـ وان موضوع الرقابة علي قرار القاضي امر مفترض قانونا لكل محام من حقه ان (يطعن) في حكم اصدره قاض ايا كانت مكانته امام المحكمة الاعلي، وليس في ذلك طعن في المنظومة القضائية اوفي افرادها.
ـ وانه ـ ومع كل الاحترام للسلطة القضائية التي هي ملاذنا الاخير ـ ووفق نص قانون الانتخابات ذاته يتعين السماح لممثلي المرشحين بالجلوس امام ذات الصندوق الذي يجلس امامه القاضي، فلماذا يجلسون؟ يتفرجون؟ ام يتابعون؟ ويراقبون؟ بل ويملكون الحق في لفت نظر السيد القاضي الي ما قد يقع من اخطاء غير مقصودة، او غير ذلك؟ فكيف يقرر السيد المستشار ـ وله كل الاحترام ـ انه لا مجال لاي رقابة علي مجري العملية الانتخابية بحجة انه لا رقابة علي القضاء، ثم يأتي بعد ذلك ما كان في الاستفتاء علي تعديل الدستور (ونرجوكم جميعا ان تراجعوا تقرير نادي القضاة) ثم ما كان في الانتخابات الرئاسية، فاذ نضع فتوي السيد المستشار مع ممارسات الحزب الحاكم ومع مخاوفنا المشروعة من إفتقاد الشفافية ومع الشواهد المرئية للجميع بما يدفعنا الي اعادة النظر في موقفنا كي نكبح جماح هؤلاء الذين يستمتعون برفضنا للرقابة الاجنبية ويستخدمونه كي يسلبوا حقوقنا التي نستحقها عبر انتخابات نظيفة.
لكن الوطن كان حاضرا، ولابد له ان يبقي حاضرا دوما في كل قراراتنا فطالبنا في قرار لمكتبنا السياسي بمراقبة دولية (وهي تختلف عن المراقبة الاجنبية التي تستدعي كل من هب ودب، وتستدعي من يتدخلون في شأننا الداخلي). مراقبة دولية بمعني ان تقوم بها منظمات دولية تابعة للامم المتحدة وتعتبر جزءا من بنائها، وبهذا نضمن وجود عين دولية لعلها تنجح في كبح جماح ما يرتبون له، وتضمن في نفس الوقت عدم تسلل اي تدخل اجنبي لهذه الدولة او تلك في شأننا الداخلي .
واصدرت الجبهة الوطنية للتغيير السياسي والدستوري بيانا حذرت فيه من تزوير الانتخابات الذي تلوح ملامحه من الان فأصدرت بيانا نصه ـ نقلا عن الوفد ـ الجمعة: فاننا نعلن علي الرأي العام المحلي والدولي انه ولسابق علمنا جميعا بضلوع الاجهزة التنفيذية المختلفة في تزييف وتزوير ارادة الشعب المصري في جميع الانتخابات التي عرفتها مصر منذ التعددية الحزبية بطرق واساليب اباحية مكشوفة بدءا من التلاعب بكشوف قيد الناخبين ومن تكرار الاسماء والقيد الجماعي والمتوفين والمسافرين والغائبين والمهاجرين والتلاعب بصناديق الاقتراع وتسويد البطاقات واصوات الموتي فاننا نحذر من محاولة تزوير ارادة الناخبين بطريقة جديدة هذه المرة وهي عبر مراحل فرز واعلان النتائج ولذلك فاننا نطالب بما يلي:
اولا: ان يتم فرز صناديق اللجان الفرعية واعلان نتائجها مباشرة امام المرشحين ومندوبيهم وتسليمهم صورة من قرار اللجنة.
ثانيا: ان يتم تجميع نتائج فرز اللحان الفرعية باللجنة العامة فورا في حضور المرشحين ومندوبيهم واعلان النتائج امامهم.
ثالثا: الاستفادة من الانتخابات اللبنانية البرلمانية الاخيرة في استخدام وسائل نقل الصورة للخارج بحيث يتمكن من يريد من متابعة سير عملية فرز الاصوات واعلان النتائج.
رابعا: السماح لعدد من قيادات الاحزاب والقوي السياسية بحضور كافة اعمال اللجنة المشرفة علي الانتخابات.
واننا اذ نؤكد علي ان التلاعب في نتائج الفرز وانفراد لجنة الانتخابات التابعة للسلطة التنفيذية بتجميع واعلان النتائج هو الباب الجديد لتزوير ارادة الناخب المصري لذا فاننا نهيب بالرأي العام المحلي والدولي وكافة المؤسسات والجهات المعنية بالامر بالوقوف بقوة وحسم امام هذا الاتجاه الواضح للتلاعب بارادة الجماهير.
والملفت للنظر في البيان انها المرة الاولي التي يتم فيها توجيه النداءات للرأي العام الدولي للتدخل مبكرا لوقف تزوير الانتخابات القادمة. وبهذا تكون المخاوف والحجج السخيفة من رفض الرقابة الدولية قد سقطت نهائيا، واصبح الباب مفتوحا امام المعارضة لمطالبة المنظمات الدولية بالتحقيق في اي تزوير لنتائج الانتخابات خاصة مع تحذير زميلنا وصديقنا عبد النبي عبد الباري مستشار التحرير بجريدة الوفد بقوله في بابه اليومي ـ ع الماشي ـ اذا رأيت عضوا في الحزب الوطني يكثر هذه الايام من زيارته المقابر، فاعلم انه يتمم علي الموتي ضمانا للحصول علي اصواتهم في انتخابات مجلس الشعب .
لا. لا. هذه وغيرها خاصة تشكيل الجبهة الوطنية حججا والعابا خطرة حذر منها زميلنا وصديقنا اسامة سرايا رئيس تحرير الاهرام ـ حزب وطني ـ بقوله امس:
ليس اخطر علي مصالح الوطن في هذه الانتخابات من تحالفات متخمة بالتناقضات الحالية والمستقبلية، فشلت في تجارب سابقة وها هي اليوم تتجرع مرارة فشلها حتي قبل ان تبدأ الانتخابات، واذا كنا نعتبر الانتخابات البرلمانية خطوة فعلية لترجمة الاصلاحات السياسية علي ارض الواقع، فهناك مؤشرات هائلة لتغيير كبير في اسلوب عمل الحكومة وحزب الاغلبية بل واحزاب المعارضة في التكيف مع هذه المتغيرات، فهل تستجيب وتتكيف الجماعات التي تخلط الدين بالسياسة خاصة جماعة الاخوان المسلمين؟ .
معارك وردود
والي المعارك والردود وما قاله زميلنا وصديقنا مجدي مهنا ضد وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي، بعد ان شاهده في البرنامج التلفزيوني ـ حالة حوار ـ الذي يقدمه زميلنا بـ الاهرام عمرو عبد السميع، فقال مجدي امس في عموده اليومي ـ في الممنوع ـ بـ المصري اليوم :
وحول سؤال عن مراقبة التليفونات يقول اللواء العادلي: طبعا نحن نقوم بمراقبة التليفونات.. قالها بنوع من الفخر، ثم اضاف بسخرية: اللي خايف ما يتكلمش. وهو رد يكشف عن استهتار شديد بالقانون وبحقوق المواطنة. ويضيف الوزير: نحن نراقب بإذن قضائي وطبقا للقانون. واود ان اسأل معالي الوزير عن اي قانون تقصد.. اذا كان الطواريء، فقانون الطواريء يعطي له الحق في المراقبة دون اذن من احد، ومصر كما يعلم الوزير تعيش في حكم الطواريء منذ 24 عاما، ثم للمرة العاشرة بعد الالف يكرر اللواء حبيب العادلي الكلام نفسه حول اعداد المعتقلين فهو ينفي ان يكون الرقم 40 الف معتقل او حتي 25 الفا.. لكنه في الوقت نفسه يرفض ان يذكر رقما معينا بدعوي ان الارقام متغيرة ومتحركة.. وانه لو ذكر رقما معينا فسوف يحاسب عليه دائما.. وحل هذه المشكلة بسيط.. ان تعلن وزارة الداخلية عدد المعتقلين كل ثلاثة او ستة اشهر، بدلا من ان يقال ان الاعداد متحركة ومتغيرة، وكأنها حركة كثبان رملية يصعب علي وزير الداخلية تحديد حركتها واتجاهاتها.. وعلي الوزير ان يدرك انه في وقت ما سيغادر كرسي الداخلية وسيصبح مواطنا عاديا، فالأصل هو المواطنة وليس كرسي الوزارة وسيراجع الكثير مما قاله في (حالة حواره).
معارك الصحافيين
والي معارك الصحافيين وقيام زميلنا بـ الدستور خالد السرحان المشرف علي صفحة ـ صحافة ـ بالرد علي مقال محمد عبد القدوس في اخبار اليوم الذي انتقد فيه هجمات الدستور علي رؤساء التحرير الجدد ودافع عنهم، فقال خالد ردا عليه:
عمنا محمد عبد القدوس زعلان لأنه لاحظ هجوما كاسحا علي رؤساء التحرير الجدد، ولأنه يدري لمصلحة من هذا الهجوم، وهل هو لصالح القدامي الذين ظلوا في مواقعهم سنوات طويلة، ما قرأه عمنا في الصحف، خاصة في الدستور هي عملية نقد وتقييم وليست هجوما حسبما فهمه وهو لمصلحة ثلاثة اطراف ليس من بينها رؤساء التحرير القدامي بالتأكيد لاننا اول من شن هجوما ضاريا وحادا عليهم ليس لاشخاصهم وانما بسبب ادائهم المهني والسياسي ومخالفتهم للقانون. واول الاطراف صاحبة المصلحة القاريء الذي يدفع جنيها كاملا ليقرأ جريدة وليس نشرة داخلية للحزب الوطني.
اما ثاني الاطراف صاحبة المصلحة في التقييم وليس الهجوم او التطاول حسبما حاول عمنا ان يوهم القراء، فهو مهنة الصحافة ذاتها التي تواجه بخطر شديد من جراء تجربة الايام المئة الاولي لهؤلاء الجدد، فاذا كانوا قد اعادوا المطرودين فنحن قد اشدنا بذلك، ولكن هذا هو الوضع الطبيعي والقا<
06:10 Permalink | Comments (0) | Email this
10/29/2005
تظاهر معنا

وقفة تضامنية مع مصر
الحركة المصرية من أجل التغيير
لاللتمديد..لا للتوريث.. باطل
كفايه
وقفة تضامنية مع مصر
كفايه فتنـة
تدعو الحركة المصرية من أجل التغيير "كفايــه" جماهير الشعب المصري من كافة
القوى والتيارات السياسية، بمثقفيه وفنانيه ومهنيه وطلابه وعماله وفلاحيه، نساءً
ورجال، للإحتشاد في وقفة تضامنية من أجل الوطن. في هذه اللحظات الحرجة التي
تهدد وحدته ومستقبله، من أجل إعلاء قيم المواطنة والنضال الديمقراطي، في مواجهة
التحديات الداخلية والخطر الخارجي.
الزمان: التاسعة من مساء الأثنين 31/10/2005
المكان: ميدان طلعت حرب
نقلا عن جريدة الوعى المصرى الاليكترونية08:45 Permalink | Comments (0) | Email this
10/26/2005
جماعة مصرية تستعد لـ مظاهرة الخراف احتجاجا علي الديكتاتورية العربية
القاهرة ـ يو بي أي: دعا ناشطون شباب مصريون امس الثلاثاء الي تنظيم مظاهرة الخراف للاحتجاج الي الديكتاتورية العربية فيما يبدو انه احد الابتكارات السياسية التي حرصت عليها بعض القوي الشبابية في مصر في الآونة الاخيرة. وقال بيان وزعته مجموعة شبابية مهتمة بالتغيير السياسي في مصر ان مجموعة من الشباب قررت تنظيم مظاهرات في اليوم الاول من عيد الاضحي في كل محافظة مصرية يسير فيها 22 خروفا يرمز كل منها الي زعيم عربي ويحمل كل منها صورة لكل ديكتاتور عربي ويتم تجميعهم في احد الميادين في كل محافظة .
واضاف بيان المجموعة التي ترفض ان تطلق أي اسم علي حركتها ونشاطاتها ان المحتجين سوف يهتفون من الراعي.. من هو الكلب الحامي.. وان المظاهرة سوف تنتهي باللحظة التي يترقبها الجميع.. ذبح الخراف في الساحات .
واستطرد البيان ان البعض قد يقول ان هذا عمل دموي.. الا انه العيد الكبير... وكل المسلمين يقومون بنحر الخراف وتوزيع لحومها علي الفقراء والمحتاجين .
ونظمت الجماعة نفسها والقريبة من الحركة المصرية من اجل التغيير كفاية سلسلة من المظاهرات المبتكرة في الفترة الاخيرة كمظاهرات كنس السيدة و كنس كنيسة العذراء ومظاهرة الفوانيس التي تهدف كلها الي استحضار رموز دينية مصرية وتحميلها بمضامين سياسية حديثة.
وأوضح البيان ان الهدف من وراء المظاهرة هو جلب انتباه الجماهير بهذا العمل الرمزي واثارة فضولهم حول الاوضاع المزرية في البلدان العربية بالاضافة الي توزيع لحوم الخراف علي الفقراء في القري المصرية .
04:10 Permalink | Comments (0) | Email this
10/25/2005
شعار نا الطبيخ

السابق محمد عبد المنعم كان ينشر اعلانات مجانية
لمطاعم الباشا مقابل وجبات غذائية كان يأكلها مع
عائلته في هذه المطاعم بمعدل خمسة الاف جنيها في الاسبوع
05:49 Permalink | Comments (0) | Email this
10/23/2005
هجوم ضد بناء سور حول شرم الشيخ.. ومقال منع خطوبة جمال مبارك لابنة وزير الاسكان.. و الاهلي يطالب بالتحقيق مع رئيس الزمالك
ورأي انه ما لم تتخل الكنيسة عن سياستها الانتهازية فانها سوف تتسبب في زيادة حدة الاحتقان الطائفي لانها تريد تحويل الاقباط الي خصوم سياسيين للتيارات الدينية الاسلامية وللمعارضين السياسيين للنظام وسينعكس هذا العداء بين الكنيسة والمعارضة علي الاقباط بشكل عام، خاصة ان غالبيتهم انصاعت للكنيسة وهي ازمة لا حل له في رأيي الا اذا اتخذ الاقباط موقفا طالبت به في مقالات سابقة في مصر وهو ان يتبنوا الدعوة لمطالبة النظام بالافراج عن العشرين الف معتقل ظلما منذ عشر سنوات من المشتبه في ان لهم ميولا للجماعات الاسلامية.. وموقف كهذا كفيل بانهاء هذا الاحتقان لكن المؤسف ان الكنيسة وعددا من رموزها يتخذون موقفا غير كريم بالمرة من هذه القضية ولا اريد التوسع اكثر من ذلك لكنني اعود واؤكد ان حل اي مشاكل للاقباط لن يتم بالانحياز السياسي للنظام ضد المعارضة او تأييده في استمرار اعتقال الالاف من المشتبه فيهم في انتمائهم للجماعات الاسلامية. لكن الواضح انه لا فائدة من هؤلاء الناس لاني لاحظت اثناء حضوري مأدبة الافطار التي اقامها البابا شنودة يوم الثلاثاء الماضي في مقر الكاتدرائية بدعوة كريمة منه ان ترتيب المائدة الرئيسية كان ملفتا للانتباه، فقد جلس الي يمين البابا رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف وعلي يمين نظيف شيخ الازهر وعلي يمين شيخ الازهر جلس صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري والامين العام للحزب الوطني وعلي يسار البابا جلس جمال مبارك وهو ترتيب مقصود لا اعرف ان كان البابا هو الذي قام به ام لا لانه من الناحية البروتوكولية كان من الضروري ان يكون صفوت علي يسار البابا كما لاحظت ان كلمة الترحيب بالحاضرين تعمد من القاها ان يركز اكثر علي جمال مبارك والاشادة به بدرجة ملفتة.
فهل اراد البابا رد الجميل الي صفوت باعتبار انه وكمال الشاذلي من عارضا ترشيح عدد كبير من الاقباط علي قوائم الحزب الوطني خوفا من سقوطهم وضياع كراسيهم وذهابها للمعارضة خاصة الاخوان كما تردد ورغبة جمال مبارك في ترشيح عدد اكبر ـ حوالي ثلاثين قبطيا؟!
اقول ان هذا الكلام تردد ولا احد يعلم صحته خاصة ان قوائم المرشحين لم تعلن الا بعد ان راجعها الرئيس مبارك وتمت في المجمع الانتخابي للحزب الوطني الذي كان لجمال مبارك يد طولي فيه.
وكان قد تردد ايضا ان كمال الشاذلي اصطدم مع احمد عز رجل جمال القوي وامين العضوية عندما قدم عز اسماء مرشحين رفضهم الشاذلي بقوله له: هم علشان قرايبك واصحابك؟!
جمال مبارك
والي جمال مبارك امين امانة السياسات الذي قال عنه عزيز صدقي ابو الصناعة في مصر ورئيس الوزراء الاسبق ورئيس التجمع الوطني للتحول الديمقراطي في حديث نشرته المصري اليوم يوم الاربعاء واجراه معه زميلنا محمد ابو زيد. قال عن توريثه الحكم: اصبح مؤكدا بعد تعديل المادة 76 التي تم تفصيلها علي مقاس جمال مبارك ليصبح هو الرئيس المقبل بالتزكية، فالنظام يسعي الي ان يكون جمال مبارك هو المرشح الوحيد الذي تنطبق عليه الشروط في انتخابات الرئاسة عام 2011.
وخطة تمكين جمال مبارك من الحكم ليست وليدة سنة او سنتين او حتي خمس سنوات كما يعتقد البعض، بل انها بدأت منذ عشر سنوات، عندما سيطر علي البنوك ومن البنوك استطاع ان يوجد طبقة من رجال الاعمال 90% منهم مدينون للبنوك، وعن طريق رجال الاعمال اصدقائه استطاع ان يسيطر علي الملف الاقتصادي .
ومن المصري اليوم الي جريدة الغد ـ التي يصدرها حزب الغد ورئيسه ايمن نور ـ وقول زميلنا هيثم زينهم عن مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك في صفحة الرياضة بالجريدة: اذا كان ادعاء مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك صحيحا فيما ردده علي مسامع اصدقائه والمقربين منه انه علي علاقة قوية بجمال مبارك وان زكريا عزمي يقف خلفه ويدعمه في مسيرته بنادي الزمالك وعدد كبير من الوزراء ابرزهم الوزير سيد مشعل فهل تنقذ هذه العلاقة رفيعة المستوي نادي الزمالك من تلك المؤامرات التي اصبحت السمة الاساسية في البيت الابيض وتحولت الاوضاع الي ضرب وخناقات تقطيع هدوم.. البحث عن الذات تحقيق المصالح الخاصة المغامرة بتاريخ الزمالك.. محاولات تدمير النادي والاساءة لتاريخه كل هذا يحدث بأيدي ابنائه.
وهناك سؤال ملح هل بعد سيطرة جمال مبارك علي مقاليد الامور في مصر والتحكم في سياسة الوطن هل سيتمكن من اعادة الزمالك الي نشأته الاولي بحكم انه زملكاوي مثلما ردد رئيس الزمالك؟ اعتقد صعب ولك الله يا زمالك .
ومن الزمالك وجمال مبارك الي وزير الاستثمار وجمال ايضا وبيع مصنع شبين الكوم لمستثمر باكستاني ومظاهرات العمال ضد الوزير التي اوقفت عملية البيع مؤقتا، وقال عنها زميلنا ايهاب البدوي مدير تحرير الغد : لم يكن غريبا ان تحاصر مجموعة من عمال شركة الغزل والنسيج بشبين الكوم مكتب رئيس مجلس الادارة والذي هو بالمصادفة ابن عم الرئيس مبارك لان الشركة تم بيعها لمستثمر باكستاني وهو ما يعني ان ارواح 20 الف عامل واسرهم معلقة في رقبة ومزاج المالك الجديد للشركة، بما يعني ان عمليات الاستغتاء عن الخدمات ستبدأ علي الفور بعد بيع الشركة!
وطبعا المسؤول الاول عن بيع هذه الشركة هو الوزير محمد محيي الدين احد اصدقاء جمال مبارك والعضو البارز في لجنة السياسات .
وجاء اسم جمال مبارك في مقال نشرته صحيفة الفجر كتبه محمد سعد خطاب وهاجم فيه وزير الاسكان الدكتور محمد ابراهيم سليمان وجاء فيه: وعندما نشر الدكتور ابراهيم درويش مقاله الشهير (الوزير العشوائي) بصحيفة الوفد يومها كان الرد سريعا: تم هدم سور فيللا د. درويش في مارينا وتم تهديده من قبل الوزير، الامر الذي اضطره للاتصال بمدير مباحث امن الدولة، والذي ارسل له سيارتي حراسة وتلقي درويش مكالمة اخري من زوجة الوزير كانت تبكي فيها وتقول ان مقاله افسد خطبة ابنتها من السيد جمال مبارك .
معارك وردود
والي المعارك والردود ونستكمل اليوم هجوم شاعرنا الكبير احمد فؤاد نجم ضد الرئيس الراحل انور السادات ـ عليه رحمة الله ـ فقال: مرة يقولوا عليه انه من أشيك عشر رجّاله في العالم ومرة يقولوا عليه كبير العيلة ومرة يقولوا ومرة يقولوا الي ان شندله خالد الاسلامبولي يوم 6 تشرين الاول (اكتوبر) 1981 اثناء العرض العسكري اللي كان بيقام سنويا في ذكري حرب اكتوبر 1973 وكانوا قبلها اتهموه في مجلس الشعب انه (خامس الخلفاء الراشدين) ولما حسوا انها واسعة شوية اكتفوا بأن اطلقوا عليه لقب (بطل الحرب والسلام)! ودا اللقب اللي هو مات بيه، لكن لو قارنت بين جنازة الخالد وجنازة المؤمن حتلاقي فرق جامد بين الجنازتين. جنازة الخالد كانت 1970 ومشي فيها حوالي خمسة ملايين مواطن مصري ما شجع الناصريين علي وصفها بأنها استفتاء شعبي اخيرا، اما جنازة محمد فكانت في صحراء العباسية ومشي فيها رئيس امريكا ورئيس اسرائيل وشوية الاضيش ما تعرفش لموهم من انهي داهية ودا في حد ذاته شجع اعداء محمد (وهم كثر) علي اتهامه بالخيانة والعمالة لامريكا واسرائيل واطلقوا علي عملية الجنازة اسم (عملية تهريب جثة)، القصد احنا في انتظار عرض القضية الأولي في محكمة جنح قصر النيل يوم 31 كانون الاول (ديسمبر) سنة 2005 واللي ما يشتري يتفرج .
ونظل في الدستور مع كاتبها الساخر بلال فضل الذي هاجم الكاتب ابراهيم مسعود بمناسبة ما كتبه في الاهرام عن رئيسنا فقال بلال: لا يمكن ان احرم نفسي من فرصة قراءة رائعة ادبية من روائع الكاتب ابراهيم مسعود، خاصة اذا كانت قد نشرت تحت عنوان نسر مصر وصاحبها رسم رقيق للرئيس مبارك، عندها لا بد ان اترك حالي ومحتالي، واتفرغ مثل الاخوة الذين حظيوا بنعيم قراءة هذه القصة الادبية والتي بذل ابراهيم مسعود فيها جهدا لا تطيقه الوحوش الضواري، لكن ماذا نقول وقد أفسده عندما افتقد الي الفينيش فأفسد كل صنيعه بل واتي بعكس ما كان يريده. في قصته التي اختار لها معمارا ادبيا لا يذكرك بعصر الروكوكو بقدر ما يذكرك بعصر الراكاكا، يقول ابراهيم مسعود مشكورا بأن الرئيس مبارك استيقظ وصلي الفجر ثم قرأ ما تيسر من آيات القرآن الكريم وختم قراءته بسورة النصر. بالمناسبة لم يقل لنا ابراهيم مصدر معلوماته ولا من حدد له الآيات التي قرأها الرئيس هل هو المصحف نفسه ام سجادة الصلاة التي كان يجلس عليها الرئيس؟
لكن هذا ليس مهما، المهم ما يدعيه ابراهيم ان الرئيس بعد ذلك خرج من حجرة نومه فوجد السيدة الفاضلة حرمه وولديه علي مائدة السفرة في انتظاره ليتناولوا معه طعام الافطار. لست ادري اين ذهب عقل الاستاذ ابراهيم مسعود لكي يتهم الرئيس مبارك بأنه كان فاطرا في يوم جليل كهذا في السادس من اكتوبر العاشر من رمضان الساعة سبعة الصبح علي ترابيزة السفرة. انني باسم كل مصري اطالبك يا استاذ ابراهيم انت ومسؤولي تحرير الاهرام قاطبة بالاعتذار بشكل رسمي للرئيس مبارك عن هذه الفرية التي تحاولون الصاقها به، فحاشا لسيادته ان يفطر في يوم جليل كهذا، الا اذا كان لديكم معلومة موثقة بذلك علي اساس ان سيادته كان علي سفر او كان لديه رخصة باعتباره في حالة حرب، وهو ما يحتاج تأكيدا، والا فلتدفعوا هذه الفرية التي باتت حديث الركبان في منتديات الانترنت، والتي يمكن ان يستخدمها المستهدفون لتشويه تاريخ الرئيس مبارك مستندين الي انها نشرت في اكبر صحيفة مصرية .
الأهلي والزمالك
وبالنسبة للاهلي والزمالك فقد واصلت الصحف عدم الخوض في المعركة التي نشبت بينهما باستثناء الاشارة لاجتماع مجلس ادارة الاهلي واتخاذه قراراً بشطب مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك من عضوية الاهلي، واصدر بيانا ابرز ما فيه هو: اولا يرفض مجلس ادارة النادي شكلا وموضوعا كل المهاترات التي جاءت علي لسان رئيس نادي الزمالك في اكثر من فضائية عربية. ويحتفظ بجميع حقوقه القانونية والقضائية والادبية في رد هذه التجاوزات التي اساءت للرياضة المصرية وسمعتها وتاريخها وحاضرها.
ثانياً: يطالب مجلس ادارة النادي الاهلي السيد وزير الشباب والجهات المسؤولة بالدولة بضرورة تدارس جملة الخروقات والصدامات واحداث العنف التي وقعت في زمن قياسي والتي كان محورها شخص واحد ضد اطراف عديدة ومختلفة وانعكست سلبيا علي المناخ الرياضي في مصر. ويري المجلس ايضا ان تداعيات هذا الاسلوب الجديد في الادارة ان لم تتصدي لها الجهات المسؤولة في الدولة بكل حسم وحزم فان الفوضي ستكون هي النظام الحاكم للرياضة المصرية والقذف والسب هما لغة الحوار فيها.
خامساً: ان رئيس نادي الزمالك وقد جانبه التوفيق والسداد وتنكب جادة الحق والخلق الكريم فان مجلس ادارة النادي الاهلي يحتفظ بحقه كاملا في اتخاذ جميع الاجراءات القانونية والقضائية التي تتيحها له القوانين واللوائح لا سيما قانون العقوبات ضد رئيس نادي الزمالك باعتبار ان ما صدر منه يشكل جرائم القذف والسب العلني والتهديد باستعمال العنف والترويع والتخويف وبث دعايات مثيرة من شأنها تكدير السلم العام وتهديد السلام الاجتماعي المعاقب عليها بمقتضي قانون العقوبات، وذلك حفاظا علي سمعة وشرف ومكانة النادي الاهلي للرياضة البدنية واعضائه وجماهيره العريقة .
مهازل ومساخر
اخيرا الي شيء من المهازل والمساخر التي يقوم بها هذا النظام، وهل هناك مسخرة اكثر من بناء جدار عازل بين ابنائنا في سيناء ومدينة شرم الشيخ، بتكلفة 20 مليون جنيه، ونشرت الوفد الفضيحة اياها بالصور، وقال عنها يوم الاربعاء في الاحرار مدير تحريرها زميلنا وصديقنا عصام كامل: بمناسبة جدار العار الذي اقامته الحكومة لمنع البدو في سيناء من دخول شرم الشيخ، نخشي من عملية حكومية لتصفية قادة المقاومة السينائية .
اما زميلنا وصديقنا مجدي مهنا فقال في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ في نفس اليوم انهم يعرفون ان شارون هو صاحب فكرة وباني الجدار العنصري واضاف لكننا في مصر لا نعرف من هو صاحب فكرة الجدار غير الوطني وغير الاخلاقي، الذي يمنع بدو سيناء من دخول مدينة شرم الشيخ، والذي اشارت اليه صحيفة الوفد في عدد امس الاول علي صدر صفحتها الاولي مع نشر صورة كبيرة لهذا الجدار، نعم هو جدار غير وطني، لأنه افترض في اهالينا من بدو سيناء عدم الوطنية، وعدم الانتماء الي تراب هذا الوطن، وان الدماء التي تجري في عروقهم غير مصرية، وتعامل معهم الجدار وصاحب فكرته علي انهم مجموعة من الخونة او المرتــزقة المأجورين، او علي الاقل مواطنين درجة عاشـــرة بعد تفجيرات شرم الشيخ الاخيرة، وكأن هذا الجدار العنصري الذي يفصــــل ويفرق بين ابناء الوطن الواحد، هو الـذي سيمنع وقوع اعمال ارهابية او تفجيرات قادمة. والحل ليس ببناء الجدار العازل وليس في عزل بدو سيناء عن منتجع شرم الشيخ الذي تقيم فيه الدولة ورموزها في فصل الشتاء، وليس في اللجوء الي تفكير العصابات الصهيونية باقامة جدار عنصري يعزل شرم الشيخ عن جنوب سيناء، انما الحل في الاعتراف بحقوق اهالي سيناء من البدو وعدم اهدارها ومعرفة المشاكل التي يعيشونها وتقديم الخدمات الاساسية لهم او الحد الادني منها، والتعامل معهم علي انهم مواطنون درجة اولي .
وانضم زميلنا وصديقنا سعد هجرسي الي قائمة المشمئزين من هذا السلوك العنصري للحكومة بقوله امس في مقال له بجريدة روزاليوسف وتعالوا نضع انفسنا مكان اخواننا بدو سيناء الذين ينظر اليهم السيد المحافظ هذه النظرة المليئة بالشك، ويحول بينهم وبين الدخول الي منطقة من وطنهم، بل هي منطقة لهم فيها اكثر مما لنا جميعا لانهم تربوا فيها وترعرعوا علي رمالها منذ نعومة اظافرهم وتربطهم بها مصـالح معيشية وذكريات انسانية حميمية ومع ذلك يتم السماح لجميع خلق الله من كافة بلدان العالم ومن شتي انحاء مصر بالدخول اليها بينما يمنع من الاقتراب منها ابناؤها الذين ولدوا فيها وامتزجوا بترابها! ثم تعالوا نضع انفسنا مكان اخواننا بدو سيناء وهم يرون هذا السور العازل ينتصب امام عيونهم ليمنعهم من دخول مدينتهم شرم الشيخ في نفس الوقت الذي يشاهدون فيه علي شاشات التلفزيون السور العازل الذي يبنيه شارون ليمنع الفلسطينيين من الاتصال ببقية وطنهم او النظر الي القدس، واذا كان من غير المستغرب ان يقيم شارون مثل هذا السور العازل باعتباره مستعمرا وغاصبا وعدوا للشعب الفلسطيني فان من حق بدو سيناء ومن حق كل اخوانهم المصريين ان يستغربوا ان يفعل المحافظ المصري نفس فعلة شارون في حق ابناء وطنه. ان الاخطر من هذا السور العازل هي العقلية الكامنة خلفه .
06:29 Permalink | Comments (0) | Email this
اسئلة الثقافة الشائكة بعد التغييرات في الصحافة القومية: محاولات لكسر مراكز القوي التقليدية لم تسفر عن تغيير حقيقي
القاهرة ـ القدس العربي ـ من محمود قرني: هل يمكننا الاعتراف والتقرير مقدما بأن الثقافة هي الضحية الأولي للتغييرات الصحفية الأخيرة التي أجراها النظام قبل حوالي الشهرين، في مؤسساته؟ المتأمل لخارطة التغيير الثقافي المصاحب لهذه التغييرات في عمومها، لن يجد إلا الصخب الذي صاحب محاولات بدأت جادة وانتهت إلي لحود صغيرة سرعان ما طواها النسيان.
ففي مؤسسة الأهرام كانت ثمة أشياء تقلق رئيس تحرير جريدة الأهرام الجديد الكاتب لصحافي أسامة سرايا القادم من مجلة الأهرام العربي إحدي إصدارات مؤسسة الأهرام.
ففي اجتماع موسع عقده سرايا مع كبار القيادات والصحافيين لتطوير الجريدة، أبدي الرجل سخطا شديدا علي الصفحات الثقافية لجريدة الأهرام ، واعتبرها أكثر الصفحات حاجة إلي التطوير، وطلب من كافة رؤساء الأقسام والصحافيين المساهمة بطرح الأفكار نحو الانتقال بهذه الصفحات إلي نطاق المنافسة، ويبدو أن حال هذه الصفحات دفع سرايا إلي السخرية البالغة من وضعيتها وهو الأمر الذي أثار حفيظة عدد من مسئولي هذه الصفحات، فقد اعترضت الكاتبة الصحافية ماجدة الجندي علي هذه الطريقة في الحديث عن الثقافة.
وحسب بعض المصادر كانت مشكلة غياب المتابعة الحقيقية وعدم تحويل هذه الصفحات إلي ساحات للسجال الحقيقي هو محور النقاش، وكذلك مشكلة عدم التنسيق بين رؤساء الصفحات لدرجة يمكنك فيها ان تقرأ خبرا عن كتاب في صفحة الفنون وخبرا عن نفس الكتاب في صفحة الكتب وقد يكون ذلك في يوم واحد أو يومين متصلين.
وقد أسفر الاجتماع عن تشكيل لجنة للنظر في تطوير الصفحات الثقافية بالأهرام برئاسة الكاتب سامي خشبة، إلا أن صحافيين من داخل الأهرام يؤكدون أن اللجنة لم ولن تفعل شيئاً، لأن معظم مسئولي الصفحات ينظرون بعين الريبة لأي تطوير يمكن أن ينتقص من سلطاتهم علي الصفحات التي يشرفون عليها.
الجدير بالذكر أن صفحات الأهرام الثقافية يشرف عليها بالتوالي كل من سامي خشبة، مصطفي عبد الغني، ماجدة الجندي، بهاء جاهين، سناء صليحة. وفي مؤسسة الأخبار لم يختلف الوضع كثيرا فقد قام محمد بركات رئيس تحرير الأخبار باستدعاء الكاتب والصحافي عزت القمحاوي علي عجل وتسليمه ملف التطوير الثقافي في جريدة الأخبار ، وقد طرح القمحاوي بالفعل تصورا موسعا حول إصدار ملحق أسبوعي من أربع صفحات يضم أقسام المسرح والسينما والأدب وقد بدأ القمحاوي بالفعل في تسلم المادة من محرري الأقسام المختلفة إلا أن بعض القوي المتمركزة منذ سنوات طويلة خلف هذه الصفحات وضعت الكثير من المعوقات أمام القمحاوي الذي اضطر في النهاية إلي ترك الأخبار كلية والانتقال إلي مجلة آخر ساعة للعمل مع رئيس التحرير الجديد لها محمد الشماع في الوقت نفسه وجد عزت القمحاوي ضالته بصدور القرار بتعيينه مديرا لتحرير جريدة أخبار الأدب بعد أكثر من عشر سنوات من تأسيس الجريدة والتي فرض خلالها رئيس المؤسسة السابق إبراهيم سعدة مديرا للتحرير لا علاقة له بها هو سعيد إسماعيل، ويذكر أن عزت القمحاوي هو أحد مؤسسي جريدة أخبار الأدب مع الكاتب الروائي المعروف جمال الغيطاني رئيس تحريرها الحالي.
أما كتاب اليوم الذي تصدره مؤسسة الأخبار ويعد أحد أشهر إصداراتها فقد حقق انتقالة نوعية اكدها كثيرون من متابعيه بعد ان تولت رئاسة تحريره الكاتبة الصحافية نوال مصطفي، أما جريدة اخبار اليوم ، الإصدار الأسبوعي لمؤسسة الأخبار التي يترأسها الصحافي ممتاز القط فقد بقيت الثقافة فيها علي حالها تحت إشراف الصحافية آمال عثمان التي حولت هذا الملحق إلي ما يشبه المنشور الدعائي للفنانين ونجوم المسرح والغناء علي حساب الدور لثقافي المنشود لمثل هذا الملحق الأسبوعي.
وفي مؤسسة دار الهلال كان ثمة تفاؤل بقدوم عبد القادر شهيب رئيسا للمؤسسة ورئيسا لتحرير مجلة المصور فهو أحد أبرز وأهم الأسماء التي شملتها قرارات التعيين الأخيرة، وهو ربما الاسم الوحيد الذي يتم التعامل معه باحترام كبير نظرا لكونه كاتبا متميزا ويحافظ علي مسافة واضحة مع السلطة. غير أن الثقافة في مجلة المصور ظلت في كنف الصحافي والكاتب حلمي النمنم الذي كان يطمح لمنصب أكبر داخل المؤسسة بعد أن برز اسمه في السنوات الأخيرة كواحد من أهم المحررين الثقافيين.
أما الأقدار فقد أتت بالصحافي مجدي الدقاق رئيسا لتحرير مجلة الهلال ، أقدم مجلة مصرية وعربية علي الإطلاق، فقد تجاوز عمرها الآن قرنا من الزمان، وهي مجلة الثقافة المصرية والعربية المحافظة حيث أدت ـ طيلة تاريخها ـ أدوارا شديدة التميز للثقافة العربية، وتولي رئاسة تحريرها عدد من رموز الثقافة المصرية مثل رجاء النقاش، حسين مؤنس، صالح جودت، أحمد زكي، أحمد بهاء الدين، وكامل زهيري وغيرهم الكثير.
ربما كان إدراك الدقاق لأهمية الدور الثقافي الذي تلعبه المجلة، مقابل عدم إلمامه بالمشهد الثقافي في عموهه، ما جعله يستعين بعدد من أصحاب الخبرات، فقدم حتي الآن عددين متميزين بدأهما بعدد خاص بمناسبة إجراء الانتخابات الرئاسية تحت عنوان حكام مصر من الفراعنة حتي الآن وقد أعيد طبع هذا العدد بعد نفاذ المطبوع منه، أما العدد الثاني فقط ظهرت به بوادر حقيقية للتطوير حيث تضمن بابا موسعا للأدب الجديد، وهي مسألة لم يكن لها وجود علي الإطلاق بمجلة الهلال بسمتها المحافظ الذي يميل إلي القديم.
ظلت أيضا مؤسسة دار التحرير بإصداراتها بدون أي تغييرات علي المستوي الثقافي فبقي حزين عمر، مؤمن الهباء، يسري حسان، فتحي عبد الفتاح، يسري السيد، في الجمهورية والمساء وحريتي وشاشتي.
ورغم أن التغييرات الخفية في بعديها السياسي والثقافي قد أحبطت كثيرين كانوا يأملون في أسماء قادرة علي خلق مناخ أفضل. إلا أن بعض محاولات احتمالات قادمة للتغيير الحقيقي وعلي نطاق واسع لا سيما في مطبوعات أقرب للثقافة بطبيعتها مثل المجلات الأسبوعية التي تصدر عن مؤسسات الأهرام والهلال ودار التحرير والأخبار، غير ان انتماء معظم رؤساء التحرير الجدد للجنة السياسات يقف حجر عثرة أمام امتلاك القدرة الحقيقية علي المناورة والتجاوز وهو ما يهدد بتحول هذه الرئاسات الجديدة ـ مع الوقت ـ إلي موظفين أكثر إخلاصا وأقل قدرة علي التغيير، ويتحقق المراد بتحولهم إلي رؤساء تحرير مؤقتين لقضاء الحاجة. فالإحصاء النهائي يقول إن بقاء الحال علي ما هو عليه في معظم الإصدارات الحكومية هو السياق الأكثر غلبة.
في المقابل استطاعت الصحف المستقلة والمعارضة النهوض بجانب كبير من الدور الغائب في الصحف والمجلات القومية، علي انه تبقي صورة الثقافة مهتزة بصفة عامة في كافة الإصدارات ذات الطابع الصحفي بسبب النظرة التجارية والنفعية التي ينظر بها الصحفيون للموضوع الثقافي، باعتباره موضعا نخبويا يضعف حصيلة التوزيع، وهو ما يدفع الكثير من الصحف لتخصيص ملاحق ملونة للفن والرياضة وإلغاء صفحة الثقافة او الصدور بدونها، وهي نظرة في مجملها تطرح سؤالا واسعا عن دور الثقافة في المشروع السياسي الإصلاحي، إذا صدقت رطانات لجنة السياسات ورطانات صاحبها جمال مبارك، لكن المؤكد أن شيئا من ذلك لم يتم طرحه للنقاش علي المستوي العام لأن المتحدثين عن الإصلاح لا يعرفون شيئا عن الثقافة ويرون أن عالم المال والعمال هو الذي يحكم، وأن ذوق الطبقة الحاكمة يعلو علي كل ذوق!!
إذن انتهت الجعجعة إلي لا شيء، وبدت الثقافة كأنها طفل مصر اليتيم، أمام رطانات ساسة صغار القامة.
06:07 Permalink | Comments (0) | Email this
10/20/2005
"كفاية" تتظاهر بالفوانيس في السيدة زينب
تظاهر نحو مئتين من أعضاء الحركة المصرية من أجل التغيير المعروفة باسم "كفاية" مساء الأربعاء بالفوانيس أمام مسجد السيدة زينب.وهتف المتظاهرون الذين طافوا شوارع المنطقة ضد الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم والرئيس مبارك ورئيس مجلس الشعب فتحي سرور مرشح الحزب للانتخابات البرلمانية في دائرة السيدة زينب.
وطوقت قوات الأمن المتظاهرين الذين ساروا في شارع بورسعيد المزدحم تلاحقهم نظرات المارة المندهشين. وقال الناطق باسم الحركة الدكتور عبد الحليم قنديل لـ FilBalad.com إن "كفاية" نظمت المظاهرة "لدعم مرشحي جبهة المعارضة في الانتخابات البرلمانية التي تجرى الشهر المقبل في مواجهة مرشحي الحزب الحاكم ونوابه الفاسدين".
وقاد الهتاف في المظاهرة القيادي في "كفاية" مدير مركز الدراسات الاشتراكية المهندس كمال خليل. وحمل المتظاهرون الفوانيس ورددوا الهتافات ضد التزوير ووزير الداخلية وأمن الدولة والحزب الحاكم والرئيس مبارك وعائلته
وشارك في المظاهرة منسق الحركة جورج إسحاق والقيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات في نقابة الصحفيين والناشط اليساري المهندس أحمد بهاء الدين شعبان.
اللافت أن بعض القوى السياسية استغلت المظاهرة للترويج لمرشحيها في الانتخابات البرلمانية. ورفع أحد المشاركين لافتة عليها شعار حزب "الوفد" وارتدى قميصا يحمل صورة رئيسه الدكتور نعمان جمعة. وكذلك ،
رفع آخرون لافتات كتبوا عليها "مرشحو الإخوان المسلمين هم أمل الملايين .. انتخبوهم تفلحوا إن شاء الله دنيا ودين"!
وبالمثل ، فعل نائب رئيس حزب "الغد" السابق المستشار مرسي الشيخ أحد المنشقين عن الحزب والمرشح على مقعد الفئات في السيدة زينب في مواجهة فتحي سرور. وشارك الشيخ في المظاهرة ، فيما سارت سيارة خاصة تحمل ملصقات انتخابية له.
09:59 Permalink | Comments (0) | Email this

